6
كتاب الطهارة
الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ ﴾ [المائدة: ٦] قال ابن القاسم: وما رأيت عند مالك في الغسل والوضوء توقيتا، ولكنه كان يقول: يتوضأ ويغتسل ويسبغهما جميعاً (١).
قال الشيخ أبو الحسن تحلله قوله : وقد اختلفت الآثار في التوقيت). اتساع في العبارة، وإنما أراد اختلفت الآثار في الأعداد؛ لأن الموقت هو الواجب، ولم تختلف في الواجب كم هو وإنما اختلفت الآثار في الأعداد (۳) وأخرج البخاري عن النبي : «أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةٌ مَرَّةٌ، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَائًا» (٤) فثبت بهذه الأحاديث أن الفرض واحدة، وأن الزائد فضيلة؛ لأنه لا يجوز أن يقتصر على واحدة والفرض اثنان أو ثلاثة.
(۱) انظر: المدونة : ۱/ ۱۱۳ .
(۲) في (ر): (في الوضوء)
(۳) قوله : (لأن الموقت... في الأعداد) ساقط من (ر).
(٤) وضوؤه : مَرَّةً مَرَّةً أخرجه البخاري: ۷۰/۱ ، في باب الوضوء مرة مرة، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (١٥٦) من رواية ابن عباس.
و وضوؤه : مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ :أخرجه ۱ ۷۰ من باب الوضوء مرتين مرتين من كتاب الوضوء في صحيحه ، برقم (١٥٧) من رواية عبد الله بن زيد . ووضوء : (ثلاثاً»: ۷۱/۱، في باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (١٥٨) من رواية حمران مولى عثمان بن عفان .
:
والحديث بتمامه أخرجه الترمذي في سننه ٦٥/١ ، في باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً، من أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، برقم (٤٥).