4
كتاب الطهارة
كتاب الطهارة
قال الشيخ الفقيه الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر اللخمي
باب في وجوب الطهارة للصلاة،
وأعدادها ومفروضها ومسنونها وفضائلها
(1).
الطهارة للصلاة فرض؛ لقول الله تعالى: ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ﴾ [المائدة: ٦]، وقول النبي : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، أخرجه البخاري ومسلم ("). وقوله: «لا يَقْبَلُ الله صَلاةً
بِغَيْرِ طُهُورٍ» أخرجه مسلم. ولا خلاف بين الأمة في ذلك.
ومن المدونة»: قال سحنون (٤):
(۱) قوله: (قال الشيخ... أبي بكر اللخمي) زيادة من (س). قلت: وقوله: (ابن أبي بكر) لم أقف على من وضع في نسبه هذا الاسم.
(۲) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٦٣/١ ، في باب لا تقبل صلاة بغير طهور، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (۱۳۵) ، ومسلم : ۲۰٤/١ ، في باب وجوب الطهارة للصلاة، من كتاب الطهارة، برقم (٢٢٥).
(3) . أخرجه مسلم: ۲۰۳/۱ ، في باب وجوب الطهارة للصلاة، من كتاب الطهارة، برقم (٢٢٤).
(٤) هو : أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي، الملقب باسم طائر حديد الذهن بالمغرب يسمونه سحنون لحدة ذهنه وذكائه، المتوفى سنة ٢٤٠هـ، قرأ على ابن القاسم، وابن وهب وأشهب ثم انتهت إليه الرئاسة في العلم بالمغرب، وله "المدونة" أصل المذهب وعمدته، وهي في الأصل أسئلة سألها أسد بن الفرات لابن القاسم، وهي المعروفة بالأسدية، فلما ارتحل سحنون بها عرضها على ابن القاسم، فأصلح فيها كثيراً، وأسقط، ثم رتبها سحنون،
(ب)