33
(ب)
1/0
٣٤
النصرة
وقال محمد بن مسلمة مسحهما ،فرض وقال عبد الملك بن حبيب مسحهما سنة (١).
واختلف بعد القول إنهما ) ،فرض، إذا لم يمسحهما، فقال محمد بن مسلمة: لا إعادة عليه؛ لأن المسح لا يستوعب، وهو أصله إذا ترك من الرأس الثلث. وقال الشيخ أبو بكر الأبهري: لم يوجب مالك الإعادة عليه لأن الخلاف فيهما من وجهين: أحدهما: هل من الرأس؟ والثاني: هل يجب إيعابه جميع الرأس؟ وقال أبو جعفر الأبهري قال قوم من أصحابنا: إن ترك ذلك عمداً أعاد الوضوء، وحملوا قول مالك على النسيان استحباباً.
واختلف في تجديد الماء لهما، فقال مالك: يستأنف الماء لهما، وقال محمد بن مسلمة: إن شاء مسحهما مع رأسه). والأحاديث الصحاح تقتضي أنه لم يكن يستأنف الماء لهما ) ، وأن الصحابة الناقلين لحديثهم كانوا يعتقدون أنهما من الرأس، وبعضاً من أبعاضه؛ لأنهم إذا بلغوا في صفة وضوئه الرأس :قالوا مسح برأسه وغسل رجليه وقال عبد الله بن زيد بن عاصم: بدأ من مقدم رأسه حتى بلغ بهما قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم
غسل رجليه ) .
(۱) انظر: الواضحة ص: ٧٥. (۲) في (ب): (أنه).
(۳) انظر: المدونة : ١٢٤/١ .
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٩.
(٥) انظر ما أحلنا عليه في الأحاديث السابقة.
(٦) سبق تخريجه، ص: ٢٥ .
مسح