← المكتبة ▭▭ صفحتان
التبصرة - اللخمي ت نجيب - ط قطر 01-14
علي بن محمد اللخمي أبو الحسن فقه مالكي
A− A+
21
۲۲ النصرة على أنه كان يخلل الظاهر؛ لأن الماء ينبو عن بعض الشعر لارتفاع بعضه عن بعض، فيكون التخليل ليستوعب غسل جميع الوجه الظاهر، ويكون ذلك وفقاً بين الحديثين. ويبدأ في اليدين باليمنى لقول عائشة : كان رسول الله يعجبه التيامن في تنعله وترجله وطهوره». أخرجه البخاري ومسلم). فإن هو ابتدأ باليسرى أجزأه. ويتمادى بالغسل إلى المرفقين، واختلف في المرفقين، فذهب مالك (۳) وأصحابه إلى أنهما داخلان في فرض اليدين، وذهب أبو الفرج وغيره إلى أنهما غير داخلين في الفرض (٤) وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب حمل الآية على إدخال المرفقين أولى احتياطاً واستظهاراً ، فجعل ذلك من باب الأحوط. أبواب الطهارة، برقم (۳۱) ، وقال : هذا حديث حسن صحيح. (۱) التخليل: أصل التخليل أن يدخل يده في خلال شعره أي بينه وفي وسطه، والخلال البين. انظر : شرح غريب ألفاظ المدونة، للجبي، ص: ١٥ . (۲) متفق عليه أخرجه البخاري: ٧٤/۱ ، في باب التيمن في الوضوء والغسل، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (١٦٦) ، ومسلم: ۲۲٦/۱ في باب التيمن في الطهور وغيره، من كتاب الطهارة، برقم (٢٦٨) (۳) هو : أبو الفرج عمر ، وقيل : عمرو بن محمد بن عمرو الليثي، البغدادي، القاضي، المتوفى سنة ٣٣٠هـ، وقيل: ۳۳۱هـ، نشأته ببغداد، صحب القاضي إسماعيل، وتفقه معه، ولي قضاء طرسوس وصنف الحاوي في مذهب مالك"، و"اللمع" روى عنه أبو بكر الأبهري. انظر ترجمته في ترتيب المدارك لعياض ۲۲/۵ والديباج لابن فرحون ١٢٧/٢ ، والتعريف بالأعلام والمبهمات، لابن عبد السلام بهامش الجامع بين الأمهات بتحقيقنا ،١ / ٥٠ ، وشجرة النور، لمخلوف، ص: ۷۹. (٤) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٤ ٣٥