13
١٤
النصرة
وروى عنه الواقدي أنه قال: ليس ذلك مما يؤمر به من شاء فعل ذلك، ومن
شاء لم يفعله، فجعله بالخيار في الفعل والترك، ولم يقدم أحدهما على الآخر، وروى بنه علي بن زياد أنه أنكر ذلك وقال: ما سمعت بهذا، أيريد أن يذبح (1)
(۱)؟!
وقوله الأول أحسن؛ لما روي عن النبي الله في ذلك)، وليخرج من الخلاف، ولما يرجى من بركة ذكر الله تعالى.
واستحب له أن ينوي بذلك التبرك والتعوذ من الشيطان مما يدخل من الوساوس حينئذ؛ لأن فيها معنى التعوذ ، وقد أمر الله سبحانه وتعالي نبيه أن يستفتح القراءة بالتسمية فقال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: ١] فقيل: المراد بذلك التعوذ من الشيطان.
لفصل في السواك]
والسواك مندوب إليه؛ لقول: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»، أو «كُلَّ وُضُوءٍ».
(۱) انظر: النوادر والزيادات: ۱/ ۲۰.
(۲) يشير الإمام اللخمي تحلله إلى ما أخرجه أبو داود في سننه ۷۳/۱ ، في باب التسمية على الوضوء، من كتاب الطهارة، برقم (۱۰۱) ، وابن ماجه في سننه: ١ / ١٤٠ ، في باب ما جاء في التسمية في الوضوء، من كتاب الطهارة وسننها، برقم (۳۹۹) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : الا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه. (۳) هاتان روايتان الأولى أخرجها البخاري: ۱/ ۳۰۳ ، في باب السواك يوم الجمعة، من كتاب الجمعة في صحيحه، برقم (٨٤٧) ، ومسلم: ۱/ ۲۲۰ ، في باب السواك، من كتاب الطهارة، برقم (٢٥٢).
والثانية بلفظ : عند كل وضوء أخرجها البخاري تعليقاً : ٦٨٢/٢، في باب السواك الرطب واليابس للصائم، من كتاب الصوم: ٦٨٢/٢ ، قبل حديث برقم (۱۸۳۲)، ومالك
في الموطأ: ٦٦/١ ، في باب ما جاء في السواك من كتاب الطهارة، برقم (١٤٦).