← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف أقوال مالك وأصحابه - ابن عبد البر
ابن عبد البر فقه مالكي
A− A+
19
قال : ومَعْنَى طَهُورٌ : أي قد طهر [...] خالطه؛ وكذلك كل نجاسة أصابت ثوباً أو بدناً أو موضعاً [خالطها الماء فأذْهَبَ لون النجاسة وطعمها وريحها منه طهرها، ولو ظهرت النجاسة في الماء وعـــلمـ (؟)ه كان نجساً . ومَذْهَبُ إسماعيل هو مَذْهَبُ المَدَنِيّينَ كلّهم مِنْ أَصْحاب مالك وغيرهم؛ وهو قول ابن وهب، ولا أَعْلَمُ مخالفاً مِنْ أصحاب مالك المَدَنِيين إلا عبد الملك (1) ذكر ابن سحنون عن أبيه في الماء الذي وقعت] فيه (ق ٢ ب) الدابة أنّه مِنَ الماء المَشْكوك فيه لم يجـا . .] بما عاب عليه مِنَ الطَّهارات أنه غير مطهر، ومن [......] غير مُتَلو اضيء يُعيد أبداً كما يُفْعَلُ بالذي غلبت عليه النجاسة سواء . في الطير التي تأكل الجيف المدونة (٢): قال [مالك] في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيف والأنجال أنّه لا يُتَوَضّأ به. قال ابن القاسم: ولو شربت في لبن لم يلق . قال : وكذلك سائر الطعام، وليس مثل الذي يلقى ولا يُتَوَضاً به. (r). ومن المجموعة (۳) : رولى عالي بن زياد عن مالك في الماء الذي تشرب منه الطير التي تأكل الجيفَ : إِنْ تيقنت أن في مِنْقارِها نجساً فاطرح الماء وإلا فهو طاهر. قال : وقال سحنون سبيلُ هذا الماء سبيلُ الماء المشكوك فيه، يتيمم ويُصَلِّي، ثمّ يَتَوضّأ به ويُصَلِّي. (۱) يعني عبد الملك بن عبد العزيز، هو ابن الماجشون كما سبق ذكره . (۲) المدونة، ٥/١ . (۳) من أهم الأمهات في المذهب، تأليف محمد بن إبراهيم بن عبدوس (توفّي ٢٦٠)؛ راجع : دراسات في مصادر الفقه المالكي لموراني، ص ١٤٠ - ١٤٨ . ۲۱