← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
17
١٦
دليل وجوب الوجود والقدم لله تعالى
موجود . وقد قال الله عز وجل ( ذاكمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقَ كُلَّ ) (٦٢) غافر . وقال تعالى (الحَمدُ لِلَّهِ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ (۱) ( الأنعام وقال (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ) أى خلق كل شيء فسوى خلقه . وقال ( أَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) وقال ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً (۳) ( الفرقان . ومن البدهى أن موجد الشيء لا يكون معدوماً ، لأن المعدوم لا يعطى الوجود .
( ۲ ) القِدَم - ومعناه أنه لا أول لوجوده تعالى ، وأنه لم يسبقه عدم ، لقوله تعالى ( الله خالق كلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكيل ) (٦٢) الزمر . إذ معناه أن كل شيء غير الله مخلوق الله ، فلا يجوز أن يكون غيره خالفاً له ، لأنه لو كان مخلوقا لكان محتاجا لغيره كيف وهو ذو الغنى المطاق . وفقر كل شيء إليه محقق ؟ (وعن عمران ) بن حُصَيْن رضى الله عنه قال : إنى عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إذ جاءه قوم من بني تميم فقال « اقبلوا البشرى يابني تميم » قالوا بشرتنا فأعطنا
فدخل ناس من أهل اليمن ، فقال : « اقبلوا البشرى يا أهل اليمين إذ لم يقبلها بنو تميم » قالوا : قبانا . جئناك لنتفقه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان ؟ قال : كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ، ثم خلق
السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيء » أخرجه البخارى (۱)[۱۳] .
(۱) ص ۳۱۷ ج ۱۳ فتح البارى ) وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم ) و (اقبلوا البشرى المراد بها أن من أسلم نجا من الخلود في النارثم يجازى على وفق عمله. وذكر بعضهم في هذا الحديث كان الله ولا شيء معه وهو الآن على ماعليه كان » وهي زيادة ليست في شيء من كتب الحديث . ذكره العينى على البخاري . في بدء الخلق (وكان عرشه على الماء) أى لم يكن تحت العرش إلا الماء الذى خلق قبله وكتب في الذكر كل شيء ) . أى قدر كل الكائنات وأثبتها في اللوح المحفوظ
،