← المكتبة ▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
محمود محمد خطاب السبكي فقه عام
A− A+
14
الإيمان بالرسل واليوم الآخر والقدر ( الرابع ) الإيمان بالرسل ، وهو أن تؤمن بأن الله تعالى أرسل رسلا من البشر مبشرين الطائعين بالجنة ، ومنذرين المخالفين بالعذاب الأليم . متصفين بما يليق بهم من صدق وأمانة وتبليغ وفطانة ومالا يؤدى إلى نقص في مراتبهم العلمية ، ولا إلى نفرة الناس عنهم ، منزهين عما لا يليق بمقامهم من ن كذب وخيانة وكتمان وبلادة ( الخامس ) الإيمان باليوم الآخر . وهو يوم القيامة . وسيأتى أن أوله من الموت أو البعث ، وبما اشتمل عليه من سؤال القبر وعذابه ونعيمه وبعث وحشر وميزان ونشر كتب الأعمال وتعليقها في الأعناق وأخذها باليمين لقوم وبالشمال لآخرين ، وقراءة كل كتابه قال تعالى : (وَكُلَّ إِنْسَانِ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنقه وَتُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً * أَقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ) (۱) وما إلى ذلك مما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى. ( السادس ) الإيمان بالقدر كله ، أي التصديق والإذعان بأن كل ما قدر الله في الأزل لا بد من وقوعه ومالم يقدّره يستحيل وقوعه ، وبأنه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخاق . « روى » ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : « كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء » أخرجه مسلم والترمذى ) [ ١٠ ] . وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره . قال الله تعالى : ( إنا كلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بقدر ) (٤٩) القمر . وقال : ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ) (۲) الفرقان (۱) الإسراء : ١٣ و ١٤ ( وطائره ) عمله . : (۲) ص ۲۰۳ ج ١٦ نووی مسلم . و ص ١٧٤ ج ٣ تيسير الوصول ( ذم القدرية ) . ་