← المكتبة
▭▭ صفحتان
الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى الدين الحق - خطاب السبكي - ط السبكية ط5 1- 9
A−
A+
12
i
i
11
تلازم الإيمان والإسلام. حديث الإسلام والإيمان والإحسان
فكل من الإيمان والإسلام المنجيين لا ينفك عن الآخر . وكل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن ، لأن المصدق ذلك التصديق للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، لا بد أن يكون خاضعاً لما جاء به صلى الله عليه وعلى آله وسلم . والخاضع هذا الخضوع لا بد أن يكون مصدقاً ذلك التصديق .
هذا . وقوام الذين ثلاثة : الإسلام والإيمان والإحسان . وقد بينها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث عمر رضى الله عنه قال : « بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سوادِ الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فَخِذيه وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام . فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتُؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال : صدقت . فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . قال : صدقت . قال : فأخبرني عن الإحسان . قال : أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . قال : فأخبرني عن الساعة . قال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل . قال : فأخبرني عن أماراتها . قال : أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة المراة العالة رعاء الشاء يتطاولون فى البنيان . ثم انطلق . فلبثت مليا ، ثم قال : يا عمر أتدرى من السائل ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم . أخرجه أحمد والخمسة إلا البخارى)[۹] .
(۱) ص ٦٢ ج ١ - الفتح الرباني . وص ۱۳ ج ۱ تيسير الوصول ( حقيقة الإيمان
!