6
المؤلف ومعناه ، وأضاف إليه ذكر مذاهب الفقهاء ثم زاد عليه أشياء من حاشية شفاء الأوام للمؤلف ومن غيرها، فإن كل ذلك لا يبرر له أن ينسب لنفسه هذا الشرح لمجرد إضافة هذه الزيادات الضئيلة لا غير ، والتي كانت أولى أن تكون تعليقاً عليه بالهامش ، وكان أولى به ثم أولى أن يطبع شرح المؤلف لصاحبه ويطبع بهامشه هذه النقول التي زادها ، وإذا كانت مثل هذه الزيادة مما المؤلفات لما انتسب كتاب إلى صاحبه ومن العجيب أنك تقرأ كتاب الروضة
يبيح
انتحال
الندية من أوله إلى آخره فلا تكاد تعثر بنسبة تدليل أو تحقيق من هذه التحقيقات العالية إلى الشوكاني مع أنها بلفظها ونصها للشوكاني، ومن ثمرات قريحته أسهر فيها ليله وأكد فكره ، ولقد كان أهل الحديث أخص الناس بالحرص على عزو كل قول لصاحبه ، والبعد عن الإبهام والتدليس فدفعنا هذا الذي رأيناه مع رغبة أهل العلم كما ذكرنا إلى وجوب السير في رد الحق لصاحبه، وإلحاق الولد بأبيه، ونشر العلم لمؤلفه، مهما حملنا ذلك من الكلف المالية، والمشقات الجسمية، وكأن الله سبحانه وتعالى ساق إلينا هذه النسخة القيمة من تأليف الشوكاني لاحياء ذكره وانتفاع الناس بعلمه، لأن هذا الشرح أهم كتبه التي يفخر بها، وقد استقل فيه استقلالاً تاماً ، وتحدى الفقهاء في مواضع عديدة منه في إثبات أو نفي ما خالفهم فيه تبعاً للدليل، ومن أسلوبه في هذا الكتاب يعرف كيف الاجتهاد وكيف السير بقوة وراء الدليل بعد الإحاطة والاطلاع، بخلاف أهل البطالة والكسل الذين لا علم عندهم بسنة ولا كتاب ويدعون الاجتهاد وأولى التقليد من اتباع الهوى والقول في دين الله بغير علم، ولكل شيء أهل. وسيفصل هذا الشرح ان شاء الله بظهوره بين الحق والباطل، ويعلم أصحاب الهمم العالية كيف الاجتهاد، ويقصم ظهور المدعين له باطلاً بدون
استعداد .
مهم
وقد تولينا بأنفسنا ما نحن فيه من شغل التدريس بالأزهر الشريف طبع مع هذا الشرح من هذه النسخة القيمة التي وقعت لنا ضناً به عن أيدي تجار طباعة الكتب، الذين يشغلهم العمل التجاري عن الاتقان العلمي ، ويعجلهـم حـب