36
هذا لكان صالحاً للنسخ لأن النبي عليه فعله لقصد التشريع
.
،
قلت: لو صح والمخالفة من كان يكره الاستقبال، ولكنه لم يصح فإن في اسناده خالد بن أبي الصلت ، قال ابن حزم هو مجهول، وقال الذهبي في الميزان في ترجمة خالد بن أبي الصلت: إن هذا الحديث منكر، وقد استدل من خصص المنع من الاستقبال والاستدبار للقبلة بالفضاء بما أخرجه أبو داود والحاكم عن مروان الأصفر قال: أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها ، فقلت : أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن ذلك ؟ فقال : بلى، إنما نهي عن هذا في الفضاء ؛ فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس، وقد حسن الحافظ في الفتح إسناده، ولكنه إنما يكون هذا دليلاً إذا كان قد سمع من النبي ع ما يفيد تخصيص ذلك النهي السابق ؛ وأما إذا كان مستنده إنما هو مجرد فهمه من فعله بيت حفصة فلا يكون هذا الفهم حجة ؛ ومع هذا الاحتمال لا ينتهض
رأيت ابن عمر
للاستدلال .
في
وأما الاستجمار بثلاثة أحجار طاهرة فوجهه ما في صحيح مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديث سلمان أن النبي الله نهى عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار ، وعن الاستنجاء برجيع أو عظم
وأخرج أحمد والنسائي، وأبو داود وابن ماجة ، والدارقطني، وقال اسناده صحيح حسن من حديث عائشة أن رسول الله له الله قال : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه و وأخرج نحوه أبو داود، والنسائي من حديث أبي هريرة ؛ وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي، وابن ماجة ، من حديث أبي هريرة أن النبي لعل الله كان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروثة والرمة. وأخرج ابن خزيمة وابن حبان والدارمي، وأبو عوانة في صحيحه
،
والشافعي من حديث أبي هريرة أيضاً بلفظ : « وليستنج أحدكم بثلاثة أحجار » . وفي الباب أحاديث غير ما ذكرنا وإذا لم توجد الأحجار فغيرها يقوم مقامها للضرورة ما لم يكن ذلك الغير مما ورد النهي عنه كالروثة والرجيع والعظم، فإنه
لا يجوز ولا يجزىء .
٤٠