25
»
وأما تقييد البول بكونه بعد أيام الرضاع فلحديث: « يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام»، أخرجه أبو داود والنسائي؛ وابن ماجة؛ والبزار ؛
وابن خزيمة من حديث أبي السمح خادم رسول الله له وصححه نه الحاكم. وأخرج أحمد ، والترمذي ؛ وحسنه من حديث علي أن رسول الله الله قال : بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل وأخرجه أيضاً ابن ماجة وأبو داود بأسناد صحيح عن علي موقوفاً .
.
(
وأخرج أحمد ، وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان، والطبراني من حديث أم الفضل لبابة بنت الحارث قالت بال الحسين بن علي في حجر النبي ، فقلت يا رسول الله : اعطني ثوبك والبس ثوباً غيره حتى أغسله فقال : إنما ينضح من بول الذكر ويغسل من بول الأنثى ..
صلى الله
وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أم قيس بنت محصن : « أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله الهلال الاقبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله » .
ذلك
وقد علمت أن لا مفهوم ولا مقتضى إلا لكلام المعصوم. وقد تكلم الأصوليون على ذلك عند الكلام على المنطوق والمفهوم»، والأخذ بها في كلام الله ورسوله لا غير . وتكلموا على اعتبارهما في كلام الموصي والواقف، ولم يقولوا ان المتون وعبارات الفقهاء تنزل منزلة كلام الله وكلام رسوله ويؤخذ منها باللازم ولازم اللازم وتضرب الأحكام على العباد كافة باسم الشرع من هذا الطريق، كما ترى ذلك في كثير من كتب المتأخرين من فقهاء المذاهب حيث يعرضون لمسألة جديدة لم ينص عليها بذاتها أحد من المتقدمين فيستعرضون بعض كلام الفقهاء في أشباه تلك المسألة ويأخذون من عباراتهم باللازم والمفهوم، ويصبح ذلك حكماً شرعياً الله تعالى في أعناق المكلفين وكثير من شراح المتون الفقهية هذا دأبهم وقد لا تكون تلك المتون بلسان عربي مبين. وقد يخرجون بذلك عن قواعد المذهب، بل وعن الأصول الفقهية، ونسوا أنهم إن كانوا مجتهدي مذهب أن واجبهم أن يبذلوا هذا الجهد في استعراض كتاب الله تعالى و وصحيح السنة فيما يستجد من الأحكام ويأخذوا منها على نحو ما أخذ إمامهم
وعلى أصوله التي أسسها لهم، والله أعلم .
۲۹