20
هذه الصورة التي لخصتها مما لم أقف عليه لأحد من أهل العلم. وهذه المسألة (۱) هي من المضائق التي يتعثر في ساحاتها كل محقق . ويتبلد عند تشعب طرائقها كل مدقق. وقد حررتها في سائر مؤلفاتي تحريرات مختلفة لهذه العلة . وأطلت الكلام عليها في طيب النشر .
وقد استدل بعض أهل العلم لهذا المذهب بمثل حديث : « استفت قلبك وإن أفتاك المفتون.. ومثل حديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، ولا يستفاد منهما إلا أن التورع عند الظن من الإقدام أولى وأهل هذا المذهب يوجيون العمل بذلك الظن حتماً وجزماً. وقد عرفت أن أدلة المذهب الأول على الوجه لخصناه تدل على المذهب الثاني. فابعاد النجعة إلى مثل حديث « استفت
6
الذي قلبك ؛ ودع ما يريبك ليس كما ينبغي فإن قيل : إنه قصد الاستدلال على مجرد العمل بالظن من غير نظر إلى هذه المسألة فيقال: أدلة العمل بالظن في الكتاب والسنّة أكثر من أن تحصر ، وأكثر منها أدلة النهي عن العمل به، وهكذا التعويل على حديث الولوغ والاستيقاظ، ونحو ذلك لا يفيد ؛ وقد حكي في تحديد الماء الكثير :أقوال منها : أن الكثير هو المستبحر ، وقيل؛ ما إذا حرك طرفه لم يتحرك الطرف الآخر ، وقيل : ما كان مساحة مكانه كذا ، وقيل غير ذلك. وهذه الأقوال ليس عليها أثارة من علم بل هي خارجة عن باب الرواية
المقبولة والدراية المعقولة.
6
=
6
استعمال النجاسة باستعماله هو لازم للتغير إذ لا يحصل إلا معه سيما فيما لا يظهر فيه التغير كقطرة بول في بحر . من خط سيدي العلامة الحسن بن يحيى الكبسي روح الله روحه . (1) أما أنا فأقول؛ قد اضطربت أمواج محيط شيخنا في هذا البحث، فلم يصف مورده عن كدر فتفطن وارجع النظر فيه كرتين. ومن خط العمراني. فإنه لم يتقرر في كلامه معنى حمل الماء للخبث وعدمه، بل قسم حمل الخبث إلى قسمين حمل التغير . ، وحمل له عدمه ، فلم يقع فرق بين مفهوم حديث القلتين ومنطوقه. ومن خط سيدي العلامة حسن بن يحيي قدس سره. وأقول من تأمل حق التأمل لم يجد في كلام المؤلف اضطراباً. بل هذا التقرير على أحسن الوجوه وأكملها .
٢٤