14
والدليل عليه ما أخرجه أحمد وصححه، وأبو داود والترمذي وحسنه والن
وابن ماجة والدارقطني والبيهقي والحاكم وصححه
.
والنسائي
وصححه أيضاً يحيى بن معين وابن حزم من حديث أبي سعيد قال : وقيل يا رسول الله أتتوضأ من بئر بضاعة (١) وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله الله الماء طهور لا ينجسه شيء ، وقد أعله ابن القطان (۲) باختلاف الرواة في اسم الراوي له عن أبي سعيد واسم أبيه، وليس ذلك بعلة؛ فقد اختلف في أسماء كثير من الصحابة والتابعين على أقوال. ولم يكن ذلك موجباً للجهالة على أن ابن القطان نفسه قال بعد ذلك الاعلال : وله طريق أحسن من هذه ثم ساقها عن أبي سعيد . وقد قامت الحجة بتصحيح من صححه من أولئك الأئمة، وله شواهد :
منها من حديث سهل بن سعد عند الدارقطني ؛ ومن حديث ابن عباس عند أحمد وابن خزيمة وابن حبان . ومن حديث عائشة عند الطبراني في الأوسط وأبي يعلى والبزار وابن السكن كلها مثل حديث أبي سعيد .
وأخرجه بزيادة الاستثناء الدارقطني من حديث ثوبان بلفظ : « الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه » .
(۱) قال أبو داود : سمعت قتيبة بن سعيد قال : سألت قيّم بئر بضاعة عن عمقها قلت ما اكثر ما يكون فيها الماء ؟ قال : إلى العانة قلت فإذا نقص ؟ قال : دون العورة. قال أبو داود : قدرت بئر بضاعة بردائي فمددته عليها ثم ذرعته ، فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فادخلني إليه هل غُيّر بناؤها عما كان عليه ؟ فقال : لا . ورأيت فيها ماء متغير اللون. (۲) عبارة التلخيص : وأعله ابن القطان بجهالة راويه عن أبي سعيد واختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه ولم يذكر ما بعده من قول شيخنا وليس ذلك بعلة الخ. وفيه أن الاختلاف الذي ليس بعلة إنما هو حيث يكون عرف الراوي وتميز بمعرف أو كنية أو لقب أو غيرها كمن وقع في اسمه واسم أبيه اختلاف كأبي هريرة رضي الله عنه، فإنه اختلف في اسمه على نحو من عشرين قولاً؛ وأما هنا فإن الاختلاف فيه اضطراب في السند وهو علة بلا ريب على أن فيه الجهالة وكفى بها علة. فالصواب التعويل على تقويته بالشواهد والله أعلم. من خط محمد العمراني، وقد سلم في ( النيل) اعلال ابن القطان .
۱۸