← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقات الرضية على الروضة الندية - الألباني - ط ابن القيم وابن عفان 1-3
صديق حسن خان - محمد ناصر الدين الألباني فقه عام
A− A+
25
الروضة الندية ترجمة العلامة صديق حسن . وتزوج بملكة بهوبال، فعندما اعتز بالمال جمع إليه العلماء! وأرسل يبتاع الكتب بخط اليد! وكلف العلماء بوضع المؤلفات ثم نسبها لنفسه! بل كان يختار الكتب القديمة العديمة الوجود (!) وينسبها لنفسه ... إلخ !! فكلام أعدائه فيه، وإلا فالتأليف تأليفه، ونَفَسُهُ فيها متحد . . . » . قلت : فهذه الدعوى مجازفة واضحة، وفريةٌ عريضة من فنديك المذكور، والصواب ما قاله الكتاني رحمه الله تعالى-، وإن كانت السمة البارزة على مصنفاته رحمه الله - التلخيص والتهذيب، والزيادة والترتيب، والجمع والتبويب، وهو بذلك مشابه لإمام كبير من أئمة العلم، وهو الحافظ السيوطي (١) المتوفى سنة (۹۱۱هـ)؛ فقد عُرف عنه المنهج نفسه، وهو منهج يدل على استبحار في العلوم ونظر في الكتب والفنون، وليس أمراً سهلاً هيناً كما يظنه بعض المنتسبين العلم! (۱) ومِمّا يُنبه عليه في هذا المقام أنَّ الادعاء على أهل العلم -أو بعض منهم- بالانتحال ! والسرقات العلمية (!) شَأنٌ قديمٌ لم يَنْجُ الأكابر - فيه من كيد الأصاغر !! ثم (تجدد) هذا النَّمَطُ من التُّهَم - هذه الأيام حتى ألفت فيه مؤلفات! ووزعت من أجله بيانات !! خدمةً لأهداف مخالفة لمنهج الأسلاف !!! وترى شيئاً من تفصيل القول في هذه المسألة الخطيرة) في كتاب الفارق بين المصنّف والسارق» للعلامة السيوطي - ومقدّمتي عليه؛ وهو مطبوع - منذ سنوات بتحقيقي وأخيراً؛ رحم الله العلامة صديق حَسَن خان، وجَمَعَنا وإياه في جنته؛ إنه سبحانه ولي ذلك والقادرُ عليه . (۱) انظر ترجمته في مقدمة تحقيقي لـ«المصابيح في صلاة التراويح»، وهي مطبوعة في دار عمار للنشر والتوزيع، الأردن-عمان . ٢٥