← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف-الموافقي
موافقي الأمين فقه عام
A− A+
47
المبحث الثاني: اختيارات الشيخ عبيد الله المباركفوري رحمه الله تعالى ومن ذلك قوله عند اختياره الله اشتراط كون الرقبة المعتقة في كفارة الجماع في رمضان مؤمنة - : "وهو ينبني على أن السبب إذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد المطلق أم لا؟ وإذا قيد فهل هو بالقياس أم لا؟ والمسألة مشهورة في أصول الفقه والأقرب أنه إن قيد فبالقياس، ويؤيده التقييد في مواضع أخرى (۱) . الخامس: إذا تعارض النفي ،والإثبات فالإثبات أولى بالقبول، ورجح به عدة مسائل منها: مسألة استحباب صيام العشر من ذي الحجة حيث قال: وإذا تعارض النفي والإثبات فالإثبات أولى بالقبول (۲). السادس: الأمر للوجوب ما لم تكن معه قرينة تصرفه عن الوجوب إلى الندب. ومن ذلك ترجيح الشيخ المباركفوري بالله القول بوجوب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد؛ لورود الأمر من النبي لا اله الا بذلك ك ل ( ) . السابع: الأصل في النهي التحريم حتى يأتي ما يصرفه إلى الكراهة ومن ذلك ترجيحه تحريم إفراد صيام يوم الجمعة لعدم وجود الصارف إلى الكراهة. (٤) حيث قال الله: "قلت وأرجح الأقوال عندي: قول من ذهب إلى تحريم إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ لما قد النهي عنه، والأصل في النهي التحريم، والله تعالى أعلم) الثامن: القول بالاحتياط ومن ذلك قوله بترتيب خصال كفارة الجماع في رمضان. صح حيث قال: ويترجح الترتيب أيضاً بأنه أحوط؛ لأن الأخذ به مجزئ سواء قلنا بالتخيير أولاً بخلاف العكس (٥) . (۱) مرعاة المفاتيح ٤٩٩/٦. (٢) ينظر: مرعاة المفاتيح ٥٢/٧. (۳) مرعاة المفاتيح ١٩٣/٦. (٤) مرعاة المفاتيح ٧٥/٧. (٥) مرعاة المفاتيح ٥٠١/٦. ٤٧