3
أعمالنا، من يهده
المبحث الأول
سبب اختیار تحقيق هذا الكتاب
سيئات
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله أكمل الله به الدين، وأوضح به السبيل، فاتضح الحلال من الحرام صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
-
۱
أنه
أما بعد : فهناك أسباب كثيرة دعت إلى اختيار تحقيق هذا الكتاب، من أهمها : اشتماله على كثير من الأحاديث التي رواها المؤلف بسنده، مما يجعله مصدراً من مصادر السنة الأصيلة، والتي تفتقر إليها المكتبة الحديثية. يعتبر مصدراً من مصادر الدليل الشرعي الثالث بعد الكتاب والسنة، وهو: الإجماع) حيث ان المؤلف حكى إجماع أهل العلم على كثير من المسائل الفقهية، وتزداد أهمية هذه الناحية بعد توثيق هذه الإجماعات بذكر من وافق المؤلف من أهل العلم على حكاية الإجماع، أو بذكر من خالف في ذلك إن وجد. ـ أن المؤلف ضمن هذا الكتاب اجتهاداته الفقهية وهو الإمام المحدث الفقيه فإخراج هذا الكتاب يعني إخراج فقه أحد الأئمة المجتهدين، الذي يحتاج إليه كل باحث فى الفقه، خصوصاً وأنه الكتاب الوحيد من كتب هذا الإمام الذي وجد كاملاً مشتملاً على آرائه الفقهية. ـ أن المؤلف ذكر فيه كثيراً من آثار الصحابة وكثيراً من اجتهادات الأئمة المجتهدين من سلف هذه الأمة في المسائل الفقهية وهذه ناحية مهمة نظراً لأن المؤلف إمام في علم الخلاف ولقلة المصادر المطبوعة في هذا الفن.
-
ه - اشتماله على حكم المؤلف على كثير من الأحاديث تصحيحاً أو تضعيفاً، وبيان ما في بعضها من إدراج أو غيره.
٦
أن هذا الكتاب اشتمل على كثير من الأحاديث المسندة كما سبق ـ و بتحقيقه
-