15
١٦
مقدمة الإفهام في شرح عمدة الأحكام
العبادة، ورعًا، متمسكا بالسنة على قانون السلف) .
وقال الإمام الذهبي أيضاً: «كانَ شَيْخُنَا الحَافِظُ لَا يَكَادُ يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلا ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحْتَهُ أَوْ سَقمَهُ، وَلَا يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ إِلا قَالَ: هُوَ فُلاَنُ بنُ فُلاَنِ الفُلَانِيُّ، وَيَذكرُ نَسبَهُ»).
سادساً: أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر:
الله
كان لا يرى منكرًا إلا غيره بيده أو بلسانه، وكان لا تأخذه في لومة لائم، وقد أراق مرة خمرًا فسل صاحبه السيف فلم يخف وكان قويًا فأخذ السيف من يد الرجل وكان يكسر الشبابات والطنابير). سابعاً: جوده وكرمه
قال الحافظ الذهبي : وكان جوادًا كريمًا، لا يدخر شيئًا، ولا درهما، وقيل: كان يخرج في الليل بقفات) الدقيق، فإذا فتحوا ترك ما معه، ومضى لئلا يعرف ، وربما كان عليه ثوب مرقع»). فجمع إلى السخاء بالعلم السخاء بالمال، ولذا كان محبباً عند
الناس جميعاً (٦)
(۱) انظر: سیر (۲) انظر: سير أعلام النبلاء، ٢١/ ٤٤٨ .
أعلام النبلاء، ٢١ / ٤٥٤ ، وتذكرة الحفاظ للذهبي، ٤ / ١١٢
(۳) انظر: تذكرة ة الحفاظ للذهبي،
.118 / 26,
(٤) القفة: القرعة اليابسة، وربما اتخذت من خوص ونحوه كهيئتها، تجعل فيه المرأة قطنها،
والجمع قفاف. انظر: مختار الصحاح، ص: ۲۲۸.
(٥) انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي، ٤/ ١١٤.
(٦) انظر: مقدمة عبد القادر الأرناؤوط في تحقيقه لعمدة الأحكام، ص ٢٢.