← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلام بفوائد عمدة الأحكام - ابن الملقن - ت المشيقح - ط العاصمة 1-11
ابن الملقن فقه عام
A− A+
19
والملوك والتجار بالبذل والدعم المادي، ولذلك نلاحظ انتشار المدارس في كثير من الأقطار الإسلامية وكثرة الأوقاف عليها، فكان العلماء في الجانب العلمي رؤوسَ ،خير، وأعلام هدى، وحُرَّاساً للإسلام من التبديل والتحريف الذي يطرأ عليه من أيدي أعدائه . مكانته العلمية : إن إمامنا المقدسي رحمه الله بدأ بتكوين نفسه منذ حداثة سنه كما مر علينا في بدايته العلمية ورحلاته فبدأ أولاً بالأخذ عن علماء بلده، ثم اتجه إلى الأخذ عن علماء الأقطار في زهرة شبابه لينال ما لم يجده عند علماء بلده، ثم بعد هذا ساعدت بعض الأحداث الجسام التي عاصرها وحدثت في وقته فساعدت على صقل شخصيته فأنجبت عالماً فدا كما سنتحدث عنه في ألقابه العلمية وثناء العلماء المعاصرين عليه وتصانيفه من أكبر الأدلة على علمه، فرحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً. ما قيل عنه في حفظه : عن قال الحافظ الضياء : كان شيخنا الحافظ لا يكاد أحد يسأله حديث إلا ذكره له وبينه وذكر صحته أو سقمه، ولا يسأله عن رجل إلا قال : هو فلان بن فلان الفلاني، ويذكر نسبه، وأنا أقول «أي الضياء»: كان الحافظ عبد الغني أمير المؤمنين في الحديث. قال الضياء وشاهدت الحافظ غير مرة بجامع دمشق يسأله بعض الحاضرين وهو على المنبر : اقرأ لنا أحاديث من غير أجزاء، فيقرأ الأحاديث بأسانيدها عن ظهر قلب.