34
خمس وثمانين وثلاثمائة . ولأحمد وغيره أكثر عذاب القبر من البول. قال الحافظ وهو صحيح الإسناد وله شواهد وأصله في الصحيحين في القبرين يعذبان أحدهما «لا يستنزه» أي لا يستبرىء من البول ولا يتحفظ منه . ولا بن عساكر لا يستبرىء من البول والاستبراء طلب البراءة باستفراغ ما في المخرج من الخبث ولا يستبعد منه وينبغي له أن يختار المكان الرخو ليأمن من رشاشه . وعند أبي نعيم لا يتوقى» والكل مفيد نجاسة بول الإنسان ووجوب اجتنابه والتحرز منه وتحريم ملابسته وهو
إجماع .
وعن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد أحداً وما بعدها وتوفي سنة أربع وخمسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول مسكت بالشيء أخذت به وأمسكته بيدي إمساكاً قبضته بها وفي رواية فلا يأخذن أحدكم ذكره بيمينه» وفي رواية «لا يمسن تشريفاً وصيانة لها عن الأقذار ولا يتمسح من الخلاء بیمینه متفق علیه
وفيه النهي عن مس الذكر باليمين حال البول والتمسح بها من الغائط وكذا من البول كما يأتي وهذا مجمع عليه فلا يجوز استعمال اليمين في الأمرين والجمهور على أنه نهى تنزيه ولا
-
صارف له عن الحرمة. وهذا حيث استنجى بالـة كالماء والاستجمار أما لو باشر النجاسة بيده فحكى النووي الإجماع