32
والحديث دال على أن تكلم الاثنين حال التغوط ينظر كل منهما إلى عورة صاحبه ويتحدثان كأنهما في مجلس مسامرة من الفعل الشنيع الموجب لمقت الله عز وجل والتعليل بمقت الله يدل على تأكد حرمة الفعل المعلل ووجوب اجتنابه وأما تكلم الواحد للضرورة كإنقاذ أعمى أو إرشاد ضال أو طلب حاجة. للاستنجاء مثلا فلا بأس بذلك. ويأتي أنه كلم ابن مسعود عندما أتاه بالروثة والحجرين وبال قائماً فتنحى عنه فقال أدنه فدنا حتى قام عند عقبه .
وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه رواه الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الترمذي ورد تصحيحه النووي. وقال المنذري الصواب تصحيحه فإن رواته ثقات اثبات. وأخرجه ابن حبان والحاكم وغيرهما وأورد له البيهقي شاهداً والجوزجاني وفيهما
مقال .
.
والخاتم حلي يجعل للإصبع وقد يركب فيه فص من ياقوت وغيره وكان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله» متفق عليه فيضع خاتمه إعظاماً لاسم الله من أن يدخل به الخلاء. ودل الحديث على صيانة ما فيه ذكر الله المحلات عن المستخبثة فلا يدخل بها الخلاء وليس خاصاً بالخاتم . وإن خاف ضياعه لم يكره . أو غفل عن تنحية ما فيه ذكر الله غيبه في
۳۲