← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإحكام شرح أصول الأحكام - ابن قاسم - ط2 1-4
عبد الرحمن بن محمد بن قاسم فقه عام
A− A+
31
قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لما أراد قضاء الحاجة حتى توارى عني أي استتر عني فقضى حاجته کنی به عن نفس الحدث كراهية لذكره باسمه الصريح متفق عليه وللترمذي وصححه كان إذا ذهب أبعد . ولأبي داود حتى لا يراه أحد . ففيها دلالة على مشروعية التواري عن الأعين عند قضاء الحاجة. ويشهد لذلك أدلة ستر العورة. وعن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي الأنصاري أحد المكثرين مات بالمدينة سنة أربع وسبعين وله أربع وتسعون مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي أنه قال إذا تغوط الرجلان أي جاءا الغائط وهو المنخفض من الأرض كنى به عن حاجة الانسان كراهية لذكره بصريح اسمه فليتوار أي يستتر كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثا حال تغوطهما . فإن الله يمقت على ذلك والمقت أشد البغض صححه ابن السكن الحافظ أبو سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وصححه ابن القطان وغيرهما. وضعفه بعض الحفاظ لأنه من رواية عكرمة ابن عمار. وقد احتج به مسلم واستشهد بحديثه البخاري. ولأحمد وأبي داود وغيرهما نحوه من حديث أبي سعيد والمسلم عن أن رجلا مر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول فسلم عليه فلم يرد ابن عمر عليه . ۳۱