21
الماء يكون بالفلاة وما ينوبه من السباع فقال ذلك رواه الخمسة والشافعي وغيرهم وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم وتكلم فيه ابن عبد البر وغيره .
قال شيخ الإسلام وأكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يحتج به وأجابوا عن كلام من طعن فيه . ومنطوقه موافق لغيره. وأما مفهومه فلا يلزم منه أن يكون كلما لم يبلغ القلتين ينجس. ولم يذكر هذا التقدير ابتداء وإنما ذكره في جواب من عن مياه الفلاة والتخصيص إذا كان له سبب لم يبق حجة بالاتفاق والمسئول عنه كثير ومن شأنه أنه لا يحمل
الخبث .
سأله
فدل على أن مناط التنجيس هو كون الخبث محمولاً فحيث كان الخبث محمولاً موجوداً في الماء كان نجساً وحيث كان مستهلكاً غير محمول في الماء كان الماء باقياً على طهارته فصار
یرد
حديث القلتين موافقا لقوله ل «الماء طهور لا ينجسه شيء» أن كلما لم يبلغ القلتين فإنه يحمل الخبث فإن هذا مخالفة للحس. إذ قد يحمل وقد لا يحمل ونكتة الجواب أن كونه يحمل أو لا يحمل أمر حسي يعرف بالحس. فإنه إذا كان الخبث موجوداً فيه كان محمولاً . وإن كان مستهلكاً لم يكن محمولاً .
لم
قال والذي دلت عليه السنة وعليه الصحابة وجمهور السلف أن الماء لا ينجس إلا بالتغير وإن كان يسيراً. وقال إذا
۲۱