← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
A−
A+
9
وهذا يقوى الإشكال في إخراج البخارى رواية مسروق عنها . لكن أنكر قوم موتها في حياة رسول الله منهم أبو نعيم الأصفهاني ، ولا عمدة لمن أنكره إلا رواية
مسروق
وقال الخطيب : لم يسمع مسروق من أُم رومان شيئًا . والعجب كيف خفى ذلك على البخارى وقد فطن مسلم له (۱)
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين ، وقيل بثلاث بعد موت
خديجة وقبل سودة بنت زمعة ، وقيل : ( بعدها ) وهذا هو الأشهر . والأول حكاه ابن عبد البر عن غير واحد (۲) ، ويشهد له ما أخرجه مسلم في ، حيحه من حديث هشام عن أبيه عن عائشة أنها قالت : « مارأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مشلاخها من سودة بنت زمعة ... الحديث » (۳) ، وقالت في آخره فى بعض طرقه : ( وكانت أول امرأة تزوجها بعدى ) وتزوجها وهى بنت ست أو سبع ، والأول أصح . وبنى بها بالمدينة وهى بنت تسع في شوال منصرفه من بدر في السنة الثانية من مقدمه . وقال الواقدى : ( فى الأولى ) وصححه الدمياطى ، وأما ابن دحية فَوَفَّى الواقدى (٥)
=
(٤)
على هذا الجامع الصحيح والله المستعان . وقد تلقى كلام الخطيب بالتسليم صاحب المشارق ، والمطالع ، والسهيلي ، وابن سيد الناس ، وتبع المِزّى الذهبى فى مختصراته ، والعلائى فى المراسيل ، وآخرون ، وخالفهم صاحب الهدى
(۱) انظر التعليق السابق ، ففيه ترجيح اتصال روايات البخارى ، وأنه أخرج رواياته بناء على
ذلك . والله تعالى أعلم . (۲) الاستيعاب ( ٣٥٦/٤
(٣٥٧
6
(۳) م : ( ١٠٨٥/٢ ) (۱۷) كتاب الرضاع (١٤) باب جواز هبتها نوبتها لضرتها – عن زهير ابن حرب ، عن جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : مارأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها جدة . قالت : فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله
-
لعائشة
...
رقم ( ١٤٦٣/٤٧ )
ومعنى ( في مسلاخها ( المسلاخ : الجلد ، أى أن أكون في هيئتها ومثلها
(٤) م : ( الموضع السابق ) من طرق عن هشام بن عروة به . رقم : ( ١٤٦٣/٤٨) (٥) في المطبوعة : ( وأما ابن دحية فوهاه الواقدى » وكذلك فى المخطوط وهي عبارة غير صحيحة ؛ لأن ابن دحية أبا الخطاب بعد الواقدى بزمن ، وهو الذى وهى الواقدى ، كما في كتابه الابتهاج ( ص ٨ - ٩ ) .
٤