← المكتبة
▭▭ صفحتان
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - الزركشي - ت عبد المطلب - ط الخانجي
A−
A+
21
۲۲
العصاة ، لم تر الله عز وجل قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة (۱) وعن ابن عباس أنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سئل عن هذه الآيات : « من أَذنب ذنبًا ثم تاب منه قبلت توبته ، إلا من خاض في إفك عائشة » ثم قال : « برأ الله تعالى أربعة بأربعة : يوسف بالوليد ، وموسى بالحجر ، ومريم بإنطاق ولدها : إني عبد الله » وبراً عائشة / بهذه الآيات العظيمة (٢)
فإن قلت : فإن كانت عائشة هى المرادة فكيف قال : المحصنات ؟ قلت :
فيه وجهان : أَحدهما : أن المراد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وليكن (۳) الحكم شاملا للكل . والثانى : أَنها أُم المؤمنين فجمعت إرادة لها ولبناتها من نساء الأمة
(السادسة) : جعله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة .
السابعة) :- شرع جلد القاذف ، وصار باب القذف وحده بابا عظيما من أبواب الشريعة ، وكان سببه قصتها رضى الله عنها ؛ فإنه مانزل بها أمر تكرهه إلا
جعل الله فيه للمؤمنين فرجًا ومخرجا ، كما سبق نظيره في التيمم . تنبیه جليل : على وهمين وقعا في حديث الإفك في صحيح البخاري :
وهي
= عَلَيْهِ . وكانَ رَسولُ الله - - يَسأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِى ، فقال : يازينبُ مَا عَلِمْتِ ؟ ما رأَيتِ ؟ فَقَالَتْ : يَارَسولَ اللَّهِ ، أَحْمِي سَمْعِى وبَصَرِى ، والله ما عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيرًا . قَالَتْ : التي كانَتْ تُسامِيني ، فَعَصَمَها الله بالوَرَعِ ) . قالَ وَحَدَّثَنَا فَلَيحْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وعَبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ مِثْلَهُ . قَالَ وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ رَبِيعَةَ بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيى بن سَعِيدٍ عَنِ القاسِمِ بنِ أبي بكر مثلَهُ مُحَمَّدِ بن م : ( ٢١٩/٤ - ۲۱٣٧ ) (٤٩) كتاب التوبة - (۱۰) باب في حديث الإفك وقبول التوبة - عن حبان بن موسى ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يونس ، عن ابن شهاب ومن طرق أخرى به . رقم
. (YVV. /07)
(۱) تفسير الكشاف ( ٦٧/٣ ) في تفسير قوله تعالى في سورة النور : لا إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾
(۲) المصدر السابق ( ٦٨/٣ ) وفيه : « ولقد برأ الله تعالى أربعة بأربعة : برأ يوسف بلسان الشاهد : ﴿ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ﴾ ، وبرأ موسى من قول اليهود فيه بالحجر الذي ذهب بثوبه ، وبرأ مريم بإنطاق ولدها حين نادى من حجرها و إنّي عَبْدُ الله وبرأ عائشة بهذه الآيات العظام في كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر »
(۳) في المطبوعة : ( وليكون الحكم » وما أثبتناه من الأصل .