← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في السنة وفقهها 3 العبادات - حوى - ط السلام 01-07
سعيد حوى فقه عام
A− A+
22
۲۷ نقول هذا ليُعلم أن الإسلام فيه حصّ على العلوم الدنيوية المرتبطة بالآخرة ، ولكن عامة نصوصه تحض على العلوم الشرعية لأنها هي الجانب الذي هو محل الغفلة من الناس وهي الجانب الذي هو محل التكليف العيني في حق كل إنسان ، ومع أن بعض العلوم الشرعية من باب فروض الكفايات ولكن هذه الفروض تختلف عن غيرها من فروض الكفايات الدنيوية بأنها لابد منها لإقامة الدين وإيصال فروض العين لكل مسلم . * * قال تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) (١) . إنه لا يقوم الإنسان بحمل الأمانة التي تحمّلها وحملها ، وهي القيام بالتكليف الإلهي إلا بالخروج من الجهل والظلم ، وذلك لا يكون إلا بالعلم والعدل، وإنما بعث الرسل عليهم الصلاة والسلام ليعلموا الإنسان وليزكوه فيتحقق بالعلم وبالعدل . كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ) (٢) لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) (۳) فكما أنه بالميزان يقوم الناس بالقسط ، فكذلك يقوم بالقرآن القسط ، وهكذا فالطريق للعدل هو العلم ، وبذلك يخرج الإنسان من الظلم والجهل ، والعلم الذي يخرج به الإنسان من الظلم والجهل هو العلم الذي بعث به الأنبياء ويتمثل في الرسالة الخاتمة : بالكتاب والسنة وما ينبثق عنهما وما يخدمها ويدخل في ذلك علوم اللغة العربية وأصول الفقه وعلوم القرآن وعلوم السنة والفقه والعقائد والأخلاق . (۱) الأحزاب : ۷۲ . (٢) البقرة : ١٥١ . (٣) الحديد : ٢٥ .