21
!
٢٦
وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) (۱) . دل ذلك على أن طلب العلم وتعليم العلم جهاد .
(۲)
وقال تعالى : ﴿ ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) أطلق الدراسة وقيد التعليم للإشعار بأن دراسة الرباني متعددة وأن محل تركيزه في التعليم ينبغي أن يكون على القرآن
.
*
إن علوم الدنيا يشترك فيها البر والفاجر ، وقد يزيد الرجل العادي في علوم الدنيا على
أهل العلوم الربانية . - - روى مسلم عن النبي لا أنتم أعلم بأمر دنياكم » ، فالعلم الذي يتمحض للـدنـيـا
>>
من مثل معرفة قوانين الكون المادية ، ومن مثل الخبرة بالصناعة والتجارة والزراعة والسياسة الدنيوية المحضة والحياة الاقتصادية المحضة يشترك فيه البر والفاجر وهو مطلوب من المسلمين كفروض كفائية وقد يتقن الكافر في هذه الشؤون ما لا يتقنه المسلم .
وقد أثبت الله للكافرين في هذه الشؤون علما فقال : ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ) (۳) ( فأعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم ) (٤)
دل ذلك على أن العلم الذي حصّ عليه الإسلام بشكل أولى هو العلم الشرعي ومع أن العلوم الدنيوية فروض كفائية لكن المسلم يأخذها غير غافل عن الآخرة ، وغير مهمل للعلوم
الشرعية .
(۱) التوبة : ١٢٢ .
(۲) آل عمران : ۷۹ .
٣ - رواه مسلم في صحيحه ، ٤٣ - كتاب الفضائل ( ٤ / ١٨٣٦ ( ٣٨ - باب وجوب امتثال ما قاله شرعا ، دون ما ذكره
من معايش الدنيا
(۳) الروم : ٧ .
(٤) النجم : ٢٩ : ٣٠ .