← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأساس في السنة وفقهها 3 العبادات - حوى - ط السلام 01-07
سعيد حوى فقه عام
A− A+
13
١٤ ! قبول العمل عند الله عز وجل . يقول المناوي : شرعت النية تمييزا للعبادة عن العادة ولتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض .ا.هـ ويفترض في العبادة الحقة أن تُحدث الأثر الذي من أجله شرعها الله ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) (۱) ، ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) (۲) فلا يكفي أن تكون العبادة صورًا وحركات تؤدى على أنه ينبغي أن ننبه إلى أنه لا يجوز لأحد أن يتذرع لترك العبادة أنها لم تحدث الأثر الذي نص عليه في الكتاب والسنة ، بل عليه أن يؤديها ، ويحاول أن يرتقي ، حتى تحدث الأثر المطلوب وبعض الناس ينفرون من كلمة العبودية اذ يشعرون أنها تعني تقييد حرية الإنسان والحد من كرامته فنقول : إن الحرية الحقيقية إذ يتحرر الإنسان بالعبادة من شهواته وأهوائه ونزوات نفسه كما العبادة هي الله أن العبادة الله والانقياد له تعني أن تكون هناك حرية لكن حرية مسؤولة ضمن شرع والضوابط التي تكفل السعادة والحياة السليمة ثم إن الفطرة بطبعها تميل للخضوع للغير فمن لم يخضع الله خضع لهواه أو لصنم بشري أو شيطاني آخر. إن الضوابط الخلقية والقوانين الاجتماعية لا تنفي الحرية وإنما هي أشبه بعلامات لتنظيم المرور وتحقيق العدل في إفساح المجال للحرية أمام الناس بالتساوي ، والعبادة تكريم وتشريف الذا نجد أن الحكمة الأساسية التي ذكرها القرآن لخلق الناس كانت العبادة ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وغاية الرسل جميعا كانت تحقيق العبودية لله تعالى وعندما وصف الله رسوله وهو في أعلى مقاماته وصفه بالعبودية ( سبحان الذي أسرى (٤) بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ، ومدح الله عبادة المؤمنين بقوله : كم وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) (٥) ، (١) العنكبوت : ٤٥ (٣) الذاريات : ٥٦ . (٥) الفرقان . ٦٣ : • (۲) البقرة : ۱۸۳ . (٤) الإسراء : ١ .