7
ولما كان للمساجد الثلاثة شهرتها التاريخية ، وكانت بعض أحكامها ترتبط بما وقع فيها من تعديل فى البناء وبما حولها من المشاعر كتعديل ابن الزبير في بناء الكعبة وإدخال الحجر فيها ، وارتباط الكعبة في المشاعر بعرفة ومنى ومزدلفة وغيرها - ناسب أن يتعرض لهذه من نواحيها التاريخية والجغرافية ، فتحدث عن منى ومزدلفة وعرفة وجزيرة العرب ، وبين حدودها واستطرد إلى ذكر نبذ من فضائلها ، وكانت عدة مسائل الباب الأول أربعا وعشرين ومائة مسألة ، وعدة مسائل الباب الثانى أربعين ، وعدة مسائل الباب الثالث عشرين مسألة ، وعدة مسائل الباب الرابع سبعا وثلاثين ومائة مسألة ، سقط أُصول النسخ منها مسألتان من
مسالة
فصارت خمسا وثلاثين ومائة مسألة
والكتاب على قيمته العلمية وتفرده في موضوعه لم يحظ بعناية العلماء من قبل ، ولم ينشر بمصر ولا بغيرها من البلاد الإسلامية فيما نعلم، ولعل ذلك الندرة نسخه وتعذر الحصول عليها ، فلم يكن يعرف وجوده بمصر ، ولولا أن المصادفة الطيبة قد ساقتنا إليه ودلتنا عليه حين ضمت مكتبة رواق الأحناف إلى المكتبة الأزهرية لظل مجهولا مغمورا ولحرمت المكتبة الإسلامية منه . وحين عثرنا عليه ، وعرفنا خطره في موضوعه ، حرصنا عليه ونبهذا العلماء والناشرين له ، وكأنه كان على موعد أن يكون للجنة إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تتولاه فيما تولى من كتب التراث بالتحقيق والنشر ، فعاد إليها عود الغريب إلى أهله والأليف
إلى إلفه
!