← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الفقهاء - المروزي - ت حكيم - ط أضواء السلف
محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله فقه عام
A− A+
5
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة التحقيق الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم ، صلى الله تعالى عليه وعلى سلك وصحبه ومن آله سبيلهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين . وبعد : فإن الله تعالى لما أراد الخير للعباد وإرشادهم إلى طريق الحق والصواب أرسل إليهم رسولاً من أنفسهم وأنزل عليه القرآن ليبينه للناس وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » الآية (١) فكان يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ويبين لهم أحكامه ويرفع لا إبهامه ويخصص إطلاقه ويشرح أهدافه. وكان عصره و هو عصر الوحي فكانت الأحكام الشرعية تنزل عليه عليه صلى الله الصلاة والسلام فيقوم بتبليغها إلى الناس فلا مصدر للتشريع في هذا العصر إلا القرآن والسنة، ولم يكن الفقه في زمانه الشريف مدونا ولم يكن البحث في الأحكام يومئذ مثل البحث من الفقهاء حيث يبينون بأقصى جهدهم الأركان والشروط ويفرضون الصور إلى غير ذلك. (١) النحل : ٤٤ .