← المكتبة ▭▭ صفحتان
إختلاف الأئمة العلماء - بن هبيرة - ت أحمد - ط العلمية 1-2
يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني أبو المظفر فقه عام
A− A+
33
كتاب الطهارة استعمالها فقط وهو وجه لهم. وحكى ابن أبي موسى ذلك عن الشافعي، ثم قال: وعن أحمد مثله . واتفقوا على آثار سؤر ما يؤكل لحمه من البهائم طاهره ثم اختلفوا في سؤر ما لا يؤكل لحمه من سباع البهائم كالأسد والنمر ونحوهما ، فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : نجسة (1) . هي وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى هي طاهرة، واستثنى مالك ما يأكل النجاسة منها، فحكم بنجاسة سؤره . واختلفوا في الكلب والخنزير، فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: هما نجسان، وكذلك سؤرهما، وقال مالك في الكلب طاهر، وسؤره كذلك رواية واحدة . والخنزير نجس وفي طهارة سؤره عنده روايتان وعلى ذلك فسؤر الكلب والخنزير في الرواية التي يقول بطهارة سؤرهما مكروهان ويغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً (۲) تعبداً إلا لنجاسته، ويراق الماء ،استحباباً، ولا يراق ما ولغ فيه من بملعقة من أحدهما، والتجمر بمجمرة منهما والبول في الإناء منهما وجميع وجوه الاستعمال ومنها المكحلة والميل وطرف الغالية وغير ذلك سواء الإناء الصغير والكبير ويستوي في التحريم الرجل والمرأة بلا خلاف وإنما فرق بين الرجل والمرأة في التحلي لما يقصد منها من التزين للزوج والسيد . هذا هو قال أصحابنا : ويحرم استعمال ماء الورد والأدهان من قارورة الذهب والفضة، قالوا: فإن ابتلى بطعام في إناء ذهب أو فضة فليخرج الطعام إلى آخر من غيرهما ويأكل منه فإن لم يكن إناء آخر فليجعله على رغيف إن أمكن. ويحرم تزيين الحوانيت والبيوت والمجالس بأواني الفضة والذهب الصواب وجوزه بعض أصحابنا . النووي في شرح مسلم (٢٦/١٤). (۱) قالت الحنفية : الماء الذي شربت منه سباع الطير كالحدأة والغراب وما في حكمهما، كالدجاجة غير المحبوسة وقد علل الحنفية كراهة ذلك بجواز أن تكون قد مست نجاسة بمنقارها وهذا بخلاف سؤر سباع البهائم ونحوها من كل ما لا يؤكل لحمه فإنه نجس لاختلاطه بلعابه النجس ومثل سؤر ما لا يؤكل عرقه، فإذا خالط عرق الضبع أو السبع ثوباً أو نزل في ماء قليل فإنه ينجسه . وأما الهرة الأهلية فإذا شربت من ماء قليل فإنه يكره استعماله لأنها لا تتحاشى النجاسة، وإن كان سؤرها مكروهاً ولم يكن نجساً مع أنها ما لا يجوز أكله، لأن النبي لا لله نص على عدم نجاستها فقد قال : إنها ليست نجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات . (۲) لقوله صلى الله عليه وسلم : «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات . أخرجه البخاري (١/ ٢٧٤۔ فتح) ٤- كتاب الوضوء ٣٣- باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، رقم الحديث (۱۷۲)، عن أبي هريرة . ومسلم (١/ ٢٣٤ ٢ كتاب الطهارة، ۲۷ باب حكم ولوغ الكلب، رقم الحديث (٩٠).