48
التمهيد : التيمم [التعريف، والمشروعية، والاختصاص]
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فضّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجعلت لي
الأرض طَهُورًا ومسجدًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون (۱). حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فضّلنا على الناس بثلاث: جعلت صُفُوفُنا كصُفُوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها
(۲)
مسجدا، وجعلت ترتبها لنا طَهُورًا إذا لم نجد الماء»، وذكر خصلة أخرى (٢).
قال الإمام الخطابي (۳) ـ رحمه الله -: «وقوله: جعلت لي الأرض مسجدًا
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة [صحيح مسلم (۳۷۱/۱) حدیث (٥٢٣)]. (۲) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة [صحيح مسلم (۳۷۱/۱) حدیث (٥٢٢)]، والخصلة الأخرى التي نسيها الراوي في هذا الحديث ذكرها أبو بكر بن أبي شيبة . شيخ الإمام مسلم - في مصنفه (٣٠٤/٦) رقم (٣١٦٤٩) ، ط: مكتبة الرشد ١٤٠٩هـ، والإمام أحمد في المسند (٣٨٣/٥) رقم (۲۳۲۹۹)، ط: مؤسسة قرطبة، وابن خزيمة في صحيحه (۱/ ۱۳۲) رقم (٢٦٣)، ط: المكتب الإسلامي ۱۳۹۰هـ، وابن حبان في صحيحه (٥٩٥/٤) رقم (١٦٩٧)، وغيرهم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وأعطيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من بيت كنز تحت العرش لم يعطه منه أحد قبلي ولا أحد بعدي». انظر: تلخيص
الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر (١٤٨/١)، ط: دار أحد ١٣٨٤هـ. (۳) هو حمد وقيل : أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان البستي المعروف بالخطابي، كان رأسًا في علم العربية والفقه والأدب والحديث، صنف التصانيف النافعة المشهورة، ومنها: معالم السنن، وغريب الحديث وغيرهما، توفي سنة (۳۸۸هـ).
انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي (۱۰۱۸/۳ - ۱۰۲۰)، ط: دار الكتب العلمية، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (١٥٦/١، ١٥٧).