← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة - الحازمي
رائد حمدان الحازمي فقه عام
A− A+
45
٤٨ أحكام التيمم أن في التيمم بالتراب شعورًا بالذل الله، والتواضع له، والافتقار إليه. ٦- أن الغرض من التيمم التخفيف والتيسير، ولهذا نجد أن الشارع الحكيم جعل المسح في التيمم قاصرًا على بعض الأعضاء دون بعض دفعا للحرج والمشقة في تعميمه لسائر الأعضاء. (1) قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: (وأما كونه في عضوين ففي غاية الموافقة للقياس والحكمة، فإن وضع التراب على الرؤوس مكروه في العادات، وإنما يفعل عند المصائب والنوائب، والرّجلان محل ملابسة التراب في أغلب الأحوال، وفي تتريب الوجه من الخضوع والتعظيم الله، والذل له، والانكسار الله ما هو من أحب العبادات إليه وأنفعها للعبد، ولذلك يستحب للساجد أن يُترب وجهه الله، وأن لا يقصد وقاية وجهه من التراب كما قال بعض الصحابة لمن رآه قد سجد وجعل بينه وبين التراب وقاية فقال: تَرّب وجهك وهذا المعنى لا يوجد في تتريب الرجلين. للرازي ( ص ۳۸۸) ط: مؤسسة الرسالة ١٤٢٦هـ، حاشية السندي على سنن النسائي (١/ ٥٤) ، ط: مكتب المطبوعات الإسلامية ١٤٠٦هـ. (۱) هو: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن قيم الجوزية، ولد في دمشق عام (٦٩١هـ)، كان إماما حافظا قدوة، لازم ابن تيمية ونشر كتبه، له مؤلفات كثيرة منها : زاد المعاد ومدارج السالكين، وبدائع الفوائد وغيرها، توفي سنة (٧٥١هـ). انظر: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب (٤٤٧/٤ - ٤٥٢) ، ط: دار المعرفة شذرات الذهب (١٦٨/٦ - ١٧٠).