33
(1)
أحكام التيمم
حديث أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري رضي
(۲)
(۳)
الله عنه
قال: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه
النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام) .
وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
.
تدل هذه الأحاديث جميعًا على جواز التيمم عند عدم الماء، من غير فرق بيـن مــن كــان حـدثـه حدثًا أصغر أم أكبر، كما تدل على أن الصعيد طهور للمسلم، وأنه متى تعذر استعمال الماء فإن التيمم جائز ولو طال الزمن، يفعل
(۱) هو أبو جهيم بن الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن النجار الأنصاري، واختلف في اسمه فقيل: عبد الله ، وقيل : الحارث بن الصمة، وقيل غير ذلك، صحابي،
كان أبوه من كبار الصحابة، وهو ابن أخت أبي بن كعب، بقي إلى خلافة معاوية. انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (٤ / ١٦٢٥) ، ط: دار الجيل ١٤١٢هـ، تهذيب التهذيب لابن حجر (١٢ / ٦٤) ، ط: دار الفكر ١٤٠٤هـ.
(۲) بئر جمل: هو بفتح الجيم والميم، موضع بقرب المدينة من ناحية العقيق، وفي رواية النسائي (بئر الجمل) بالألف واللام.
معجم ما استعجم للبكري (١١٥٣/٤) ، ط: عالم الكتب ١٤٠٣هـ ، معجم البلدان لياقوت الحموي (۲۹۹/۱)، ط: دار الفكر ، شرح صحيح مسلم للنووي (٢٨٦/٤)، ط: دار المعرفة ١٤١٧هـ، فتح الباري (٥٢٧/١).
(۳) هو أبو الجهيم راوي هذا الحديث كما بينه الشافعي في روايته. انظر: فتح الباري (٥٢٧/١). (٤) أخرجه البخاري بلفظه في كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة [صحيح البخاري (۱۲۹/۱) حدیث (۳۳۰)، ومسلم معلقا في كتاب
الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (۲۸۱/۱) حدیث (٣٦٩)].