← المكتبة ▭▭ صفحتان
بحر المذهب في فروع المذهب الشافعي - الروياني - ط العلمية 01-14
أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني فقه شافعي
A− A+
26
۲۸ المقدمة 6 وقيل : هو رد الكثير إلى القليل وفي القليل معنى الكثير . وقال المزني : هو إيجاز اللفظ مع إبقاء المعنى . وقيل : هو إيجاز من غير إخلال معنى بالمعنى. وقيل : هو تقليل المباني مع تكثير المعاني. وقيل: هو جمع المعنى الكثير تحت اللفظ القصير. وقيل: هو حذف الفضول مع استبقاء الأصول والأول أولى. فإن [١/١٨] قيل : لما قال هذا وهي كلمة يشار بها إلى حاضر، وهو لم يصنف الكتاب بعد؟ قيل : جوابه ما سبق وأيضاً يجوز أن يشار إلى حاضر العين كما قال تعالى : هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ﴾ [المرسلات ٣٥] وقوله تعالى : هَذَا يَوْمُ الْفَضْلِ [الصافات: ٢١] الآية . ، : يعبر يسمى عن فإن قيل : لِمَ قال : من علم الشافعي وعلم الرجل صفته، ولا يمكن اختصار الصفة كالسمع والبصر وغيره هذا لو كان الشافعي حياً فكيف بعد موته؟ . قيل : أراد بالعلم المعلوم ومعلومه مسائله والاختصار فيها ممكن، ويجوز أن المعلوم علماً، كما يقال هذا الدرهم ضرب للأمير أي مضروبة ويقال: هذا قدرة الله، أي مقدوره، وهذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم ویراد به مقوله ويقال في الدعاء : اللهم اغفر علمك، أي معلومك والثاني : أنه أراد به من كتبه ومنصوصاته، ويجوز أن الكتاب بالعلم، قال الله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا ﴾ [الأنعام: ١٤٨] أي من كتاب. وقال ابن عباس رضي الله عنه : من يشتري لي فإن قيل : لم قال : ومن معنى قوله والاختصار من المعنى لا يمكن إذ يصير الكلام به غير معقول، وإنما يمكن من الاختصار بالألفاظ مع توفير المعنى؟ قيل : أراد اختصرت من معاني فقوله : واختصرت من عدة معاني على ذكر معنى واحد، ويجوز أن يراد بالمعنى المعاني، كما قال تعالى: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خسر [العصر: ۱ - ۲ أي الناس بدليل أنه قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [العصر: ٣]. علماً بدر همین . والثاني: أراد اقتصرت [۱/۸] على ذكر معنى تعم مسائل كثيرة، وهذا اختصار المعنى في الحقيقة. والثالث: أنه أراد بالمعنى الدليل كما يقال : ما معناك في هذا وما دليلك عليه؟ وهذا قريب من الأول . 6 والرابع : معناه على معنى قوله أي خرجت المسائل في كتاب الحوالة والضمان وغيرهما على قياس مذهبه فيما لم أجد فيه نصاً، ويوضع من مكان عالي، قال الله تعالى: وَنَصَرْنَهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَتِنَا ﴾ [الأنبياء: ۷۷] ، أي على القوم الذين كذبوا . وقيل : أراد من قوله : ربما هو في معناه، وسماه معنى قوله لأنه مثله في المعنى. فإن قيل: لم قال : لأقربه على من أراده، وإنما يقال قربته منه وإليه، ومن أراد تقريب شيء إلى فهم يقول : قربت عليه كما يقال سهلت عليه وصبرت عليه. ويقال