← المكتبة
▭▭ صفحتان
بجيرمي على الخطيب المسماة تحفة الحبيب على شرح الخطيب_البجيرمي_دار الفكر_اشراف مكتبة البحوث والدراسات
A−
A+
22
{
۲۳
الاستعمال بنيت أوائلها على السكون وأدخل عليها همزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن وقيل : من الوسم وهو
العلامة، وفيه عشر لغات نظمها بعضهم في بيت فقال :
سم وسمى واسم بتثليث أول لهن سماء عاشر تمت انجلی
والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد لم يتسم به سواه تسمى به قبل أن يسمى وأنزله
·
+
أن الواضع علم كثرة استعماله قوله : (بنيت) أي وضعت قوله : (التعذر (الابتداء أي مع العوضية عن الواو لأنه لا يشترط في العوض أن يكون في محل المعوض عنه بخلاف البدل قوله : (وقيل من الوسم أي من فعله لأن الاشتقاق عندهم من الأفعال. قال الشنواني : قوله من الوسم بكسر الواو ، ومراده أن ذلك على سبيل الفرض والتقدير، وإلا فالمسموع فتحها وحول إلى مكسور الواو لينتقل منه إلى سمة لأن كسرة الواو نقلت إلى السين .
واعلم أن جملة البسملة شخصية، وذلك لأن العامل إما فعل كأؤلف أو اسم كتأليفي، أما الأول فلأن الفاعل الذي هو الموضوع والمحكوم عليه مشخص معين، وأما الثاني فلأن تقديره تأليفي بسم الله الخ. فالمضاف إليه مشخص فيكون المضاف كذلك، هذا إن جعلت الاضافة للعهد فإن جعلت للاستغراق أي كل تأليف لي كانت الجملة كلية، وإن جعلت للجنس فإن أريد بها الجنس في ضمن بعض الأفراد كانت جزئية، وإن أريد الجنس من حيث هو كانت مهملة .
مبحث لغات الاسم
قوله : (وفيه عشر لغات وأوصلها بعضهم إلى ثمانية عشر فقال :
سماة ســم اســم وزد سمـة كذا سماء بتثلي
مبحث الغلبة وتقسيمها
قوله : (علم) أي بالغلبة التقديرية إن روعي أصله الثاني وهو الإله أو بالغلبة التحقيقية إن روعي أصله الأول وهو إله لسبق استعماله في غير ذاته تعالى، لأن الغلبة التحقيقية هي غلبة اللفظ في غير ما اختص به بأن سبق استعماله في غير معنى العلمية، وأما الغلبة التقديرية فهي اختصاص اللفظ بمعنى مع إمكان استعماله في غيره بحسب الوضع لكنه لم يستعمل فيه حينئذ فلا يطلق القول بأنها غلبة تقديرية أو تحقيقية لأنها بالنظر إلى ما قبل العلمية تحقيقية، وإلى ما بعدها تقديرية أي بحسب أصله وهو الإله، وأما الله فليس فيه غلبة أصلاً لأنه علم شخص لأن الغلبة أن يكون للاسم بحسب الوضع عموم فيعرض له بحسب الاستعمال خصوص، فإن استعمل في غير ما غلب عليه فتحقيقية وإلا فتقديرية. قوله : (على الذات) أي على الفرد الخالق للعالم بقطع النظر عن الصفات، وإلا لما أفاد التوحيد لأن الصفات كلية وهذا في أصل الوضع، ثم صار دالاً في الاستعمال على الصفات نظراً للوجود لا بالوضع وتاؤها ليست للتأنيث بل للوحدة، ولهذا
وصفت بالواجب الوجود على لفظ المذكر .
فإن قلت : ذات الله لا تدرك بالعقل فكيف وضع لها العلم؟ قلت : يكفي إدراكها بتعقل صفاتها، هذا إن قلنا إن الواضع غير الله وهو مرجوح، أما إن قلنا الواضع هو تعالى وهو الراجح فلا إشكال .
قوله : (الواجب الوجود) بيان للموضوع له لا داخل فيه، وإلا كان مدلوله ذاتاً وصفة فيكون كلياً، وإنما حكم بأنه أي الله علم لأنه يوصف ولا يوصف به، ولأنه لا بد له تعالى من اسم تجري عليه صفاته ولا يصلح لذلك مما يطلق عليه سواه أي الله ، ولأنه لو كان وصفاً لم يكن قول لا إله إلا الله توحيداً، ونقل كونه مرتجلاً أي لا اشتقاق له عن إمامنا الشافعي الله عنه وإمام الحرمين وتلميذه الغزالي والخطابي والخليل وابن كيسان وغيرهم . قال بعضهم: وهو الصواب. قال رضي
بعض المحققين : وما يقال من الخلاف في أنه مشتق أو غير مشتق إنما هو في لفظ إله لا لفظ الله ا هـ . وما توهمه العبارات أن الخلاف في لفظ الله يجاب عنه بأنها على حذف مضاف أي أصل لفظ الله وهو إله ومن ثم قال الشارح في شرح من