6
6/1
بين يدي هذا العمل
المعيد بقسم الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم - بأن يقوم بتحقيق كتاب « الوسيط » لنيل درجة الماجستير . ولما كان العمل كبيراً أشار عليه بأن يسجل رسالته في النصف الثاني من الكتاب الذي يمثل رُبعي النكاح والجنايات .
—
للأستاذ
ولكي يخرج العمل كاملا إلى النور اقترحت على أستاذنا الدكتور محمد سراج وعلى الأخ الزميل محمد تامر أن أقوم بتحقيق النصف الأول من هذا الكتاب ، الذي يمثل رُبعي العبادات والمعاملات ، على أن يلتزم كُلّ مِنَّا المنهج نفسه في التحقيق ، فوافقا على ذلك . ثم كَلَّلَ الله مسعانا بالنجاح حيث تقدمتُ بفكرة هذا المشروع الكريم عبد القادر البكار صاحب دار السلام للطباعة والنشر ، والذي تحمس للفكرة ، ووافق على تبنيها ، ودَعَم تحقيق الكتاب ماديا ومعنويا حتى تم - والحمد لله رب العالمين - على مدى أربع سنوات من العمل ، من أوائل عام ۱۹۹۳ م إلى أواخر عام ١٩٩٦ م . والحق أنه يجب أن نشیر في هذا السياق - إلى أننا أردنا أن نتميز بمنهجنا في تحقيق هذا العمل عن جهود أخرى بذلت لتحقيق بعضه ، حتى لا تكون الأعمال مجرد تكرار للجهود ، وأيضا حتى نكون قدمنا جديداً نخدم به هذا العلم ، ولذلك التزمنا من البداية إضافة كتب ثلاثة - لها أهمية كبرى - في حواشي هذا العمل ، وهذه الكتب هي : ( شرح مشكل الوسيط ( للإمام أبي عمرو بن الصلاح ، و ( شرح مشکلات الوسيط ( للإمام موفق الدين بن يوسف الحموي ، و ( إيضاح الأغاليط الموجودة بالوسيط ) لابن أبي الدم ، وكلها تتناول ( الوسيط ( بالبحث والدرس ولما ثار حول نصه من تساؤلات ولما أثار من استشكالات فقهية وحديثية وأصولية ، بل ولغوية ، فهي بحق تحقيقا بارعاً لنص الوسيط بأقلام بعض أئمة الفقه الشافعي
.
تعد
وأثناء العمل ظهر لي كتاب شيخ المذهب الشافعي ومحرره الإمام النووي المسمى التنقيح في شرح الوسيط ) ، وكنت قد قرأت في أكثر من مصور إشارة إلى وجود جزء للنووي في شرح الوسيط ، فلما وجدت مصورته في معهد المخطوطات بالقاهرة عزمت على إضافته إلى الكتب الثلاثة السابقة ، وعلم الله كم أخذ إضافة هذه الكتب الأربعة