14
-16/1
مقدمة التحقيق - أهمية كتاب الوسيط
بطريقة رقيقة مؤدبة ، لا تكاد تشعر معها بأنه يناقش رأي خصم ، أو يضعف دليل
صاحب مذهب مخالف (۱)
رابعا : جودة الصياغة ودقة اللغة مع اختصار العبارات والخلو من الحشو والإطالة . ولعل هذا - أيضا - من الغايات التي استهدفها هو نفسه عندما اختصر ( الوسيط ) من ( البسيط ) ، ونص على ذلك في مقدمة الكتاب .
كل هذه الأسباب أعْلَتْ من شأن ( الوسيط ) ، وجعلت كثيرا من العلماء - كما ذكرنا آنفا - يهتمون به شرحا وتعليقا أو اختصارا وتقريبا أو تخريجا ونحوه . وجدير بنا أن يستعرض وفيما يلي طرفًا من هذه الجهود
.
***
(۱) ولعل هذا السلوك الحضاري للغزالي - أقصد عدم التعصب للمذهب والبعد عن اللدد في خصومة الرأي - هو الذي جعل الدكتور القرضاوي يقول - مقترحا - ( وكم أود أن يبحث كل باحث عن فقهه غير المذهبي من خلال كتبه الأخرى ، وبخاصة ( الإحياء ) حيث تحرر في كثير من المسائل من تقليد المذهب ، وبحث عن الدليل ، ووازن بين الأقوال ، واختار ما يراه صحيحا ، أو أصح وأقوى ) انظر : الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه ، ص ١٥