← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية - الهيتمي - ت شمس الدين - ط العلمية
أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي شهاب الدين أبو العباس فقه شافعي
A− A+
35
كتاب الطهارة ٣٥ لِلمُسَافِرِ في الحَاجَةِ سَاتِراً لمِحَل الغَسْلِ لا مِنَ الأَعْلَى مَانِعاً لِنُفُوذِ المَاءِ مِنْ غَيْرِ الخَرْزِ والشَّقِّ وَيَنزِعَهُ المُقِيمُ بَعْدَ يَوْم وَلَيْلَةٍ، وَالمُسَافِرُ سَفَرَ قَصْر بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيها، وابتداء المُدَّة فِيهِمَا مِنَ الحَدَثِ بَعْدَ اللَّبْسِ ، فَإِنْ مَسَحَ خُفَّيه حَضَراً ثُمَّ سَافَرَ أَوْ عَكَسَ أَتمَّ مَسْحَ يرخص فيه إلا بعده والعبرة باستقرار القدمين، فلو غسل رجلاً ولبس خفها ثم الأخرى ولبس خفها أمر بنزع الأولى من موضع القدم وردها ويجزىء غسلهما في الخف قبل قرارهما ويضر الحدث قبله . (و) شرطه أن يكون الخف (طاهراً ولو مغصوباً وذهباً فإن كان نجس العين أو متنجساً بما لا يعفى عنه لم يجز مسحه مطلقاً لا للصلاة ولا لغيرها لعدم إمكانها مع كونها الأصل وغيرها تبع لها أو بمعفو عنه، فإذا مسح محل النجاسة فكذلك وإلا استباح به الصلاة وغيرها، وأن يكون قوياً يمكن) ولو بمشقة تتابع المشي عليه وإن كان لابسه مقعداً ثم الواجب بالنسبة للمسافر) والمقيم أن يكون بحيث يمكن التردّد فيه بلا نعل (في الحاجة) التي تقع مدة لبسه وهي ثلاثة أيام ولياليها للمسافر ويوم وليلة للمقيم فلا يجزىء نحو رقيق يتخرق بالمشي عن قرب. وأن يكون ساتراً لمحل الغسل وهو القدم بكعبيه ولو زجاجاً شفافاً مشقوقاً شدّ بالعرى (۱) ويشترط الستر من كل الجوانب (لا) من الأعلى عكس ستر العورة لأن الخف يلبس من أسفل ويتخذ لستره بخلاف القميص فيهما وأن يكون (مانعاً لنفوذ الماء) لو صبّ عليه فالعبرة بماء الغسل فلا يجزىء نحو منسوج لا صفاقة(٢) له والمعتبر منعه لذلك من غير مواضع الخرز (و) لا (الشق) ، ويمسح لابسه في غير سفر قصر مقيماً كان أو مسافراً سفراً قصيراً أو طويلاً لا يبيح القصر يوماً وليلة، وفي سفر القصر له أن : يمسح خفيه فيه ثلاثة أيام بلياليها كاملة سواء تقدّم بعض الليالي على الأيام أم تأخر (و) حينئذ فيشترط في جواز المسح لمدة ثانية أن ( ينزعه المقيم) ونحوه (بعد يوم وليلة والمسافر سفر قصر بعد ثلاثة أيام بلياليها أو ابتداء المدّة فيهما من نهاية الحدث بعد اللبس لأن وقت المسح يدخل به فاعتبرت مدته منه فإن مسح خفيه) أو أحدهما (حضراً) ثم سافر أو عكس أي مسح سفراً ثم أقام أتم مسح مقيم) تغليباً للحضر لأنه الأصل فيقتصر في الأوّل على يوم وليلة، وكذا في الثاني إن أقام قبل مضيهما وإلا انتهت المدّة بمجرد إقامته وأجزأه ما مضى وإن زاد على مدة المقيم لأن الإقامة إنما يؤثر في المستقبل، ويشترط أيضاً أن لا يحصل له حدث أكبر وإلا لزمه النزع وإن أمكنه غسل رجليه في ساق الخف، وأن لا يشك في المدة، وأن لا تنحل العرى وإن لم يظهر شيء من محل الفرض، ثم إن كان بطهارة المسح لزمه غسل قدميه (۳) (۱) العروة من الثوب : مدخل زرّه ومن القميص أو الكوز ونحوهما : مقبضه (المعجم الوسيط : (۲) صفق الثوب صفاقة : كثف نسجه . (۳) راجع الحاشية ١ في هذه الصفحة. ص .(۵۹۷