30
كتاب الطهارة
وَالتَّيَامُنُ وَإِطَالَهُ غُرَّتِهِ وَتَحْجِيلِهِ وَتَركُ الاسْتِعَانَةِ بالصَّبْ إلا لِعُذْرِ ، والنَّفْضِ وَالسَّنشِيفِ بِثَوْبٍ إلا لحَرِّ أَو بَرْدِ أَو خَوْفِ نَجَاسَةِ وَتَحْرِيك الخَاتَم والبَدَاءَهُ بِأعْلى الوجهِ والبَدَاءَةُ في اليَدِ
،
(والتيامن) أي تقديم اليمنى على اليسرى للأقطع ونحوه في كل الأعضاء ولغيره في يديه ورجليه فقط ولو لابس خف لأنه كان يحب التيامن في شأنه كله (۱) مما هو من باب التكريم كتسريح شعر وطهور واكتحال وحلق ونتف إبط وقص شارب ولبس نحو نعل وثوب وتقليم ظفر ومصافحة وأخذ ،وإعطاء ويكره ترك التيامن. وإطالة) غرته وتحجيله لأمره بذلك (٢) ويحصلان بغسل أدنى زيادة على الواجب، وغاية تطويل الغرة أن يستوعب صفحتي عنقه ومقدم رأسه وتطويل التحجيل أن يستوعب عضديه وساقيه ويسن وإن ذهب محل الفرض من اليدين والرجلين وترك الاستعانة بالصب عليه إلا لعذر لأنها ترفه لا يليق بحال المتعبد فهي خلاف الأولى وإن لم يطلبها أو كان المعين كافراً لا مكروهة، نعم إن قصد بها تعليم المعين لم يكره فيما يظهر وهي في إحضار الماء مباحة وفي غسل الأعضاء بلا عذر مكروهة وتجب على العاجز ولو بأجرة مثل إن فضلت عما يعتبر في زكاة الفطر وإلا صلى بالتيمم وأعاد (و) ترك (النفض) لأنه كالتبري من العبادة فهو خلاف الأولى لا مباح على المعتمد.
(و) ترك التنشيف بثوب إلا لحر أو برد أو خوف نجاسة بلا عذر وإن لم يبالغ فيه لأنه أتي بمنديل بعد غسله من الجنابة فرده (۳) ويتأكد سنة في الميت وإذا خرج عقب الوضوء في هبوب ريح بنجس أو آلمه شدة نحو برد أو كان يتيمم، وكأن المصنف تبع في قوله بثوب قول مجلى الأولى تركه بنحو ذيله أو طرف ثوبه لكنه مردود لأنه الله فعله بهما والأولى وقوف
6
(E),
(۱) رواه البخاري في الصلاة باب ٤٧ ، والأطعمة باب ٥ . ومسلم في الطهارة حديث ٦٦ و ٦٧ . وأبو داود في اللباس باب ٤١ . والترمذي في الجمعة باب .٧٥ والنسائي في الطهارة باب ۸۹ ، والغسل باب ۱۷ ، والزينة باب ٨ و ٦٢ .
وابن ماجه في الطهارة باب ٤٢ وأحمد في المسند (۹٤/٦ ، ۱۳۰ ، ١٤٧ ، ۱٨٨ ، ۳۰۲، ۳۱۰). (۲) لما ورد في حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله». وفي لفظ آخر : إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل». رواه البخاري في الوضوء باب ٣، ومسلم في الطهارة حديث ٣٤ و ٣٥، وأحمد في المسند (۳۳٤/٢، ٣٦٢، ٤٠٠ ، ٥٢٣). (۳) عن ابن عباس عن خالته ميمونة قالت : أدنيت لرسول الله ل وغسله من الجنابة، فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكاً
.
شديداً ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فردّه رواه مسلم في الحيض (حديث ٣٧). وفي حديث عن آخر عن ميمونة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمنديل فلم يمسه وجعل يقول بالماء هكذا؛ يعني ينفضه» رواه البخاري في الغسل باب ، ومسلم في الحيض (حديث (۳۸). (4) فقد روى الترمذي في الطهارة باب (٤٠) من حديث معاذ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه .