3
بسم الله الرحمن الرحيم
ترجمة مؤلف «المقدمة الحضرمية» (۱)
هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بافضل الحضرمي. قال في «النور السافر» : ولد سنة خمسين وثمانمائة (۸۵۰)(هـ) وارتحل لطلب العلم إلى عدن وغيرها، وأخذ عن الإمامين محمد بن أحمد بافضل، وعبد الله بن أحمد مخرمة، ولازم الثاني، وتخرج به، وانتفع به كثيراً. وأخذ أيضاً عن البرهان بن ظهيرة وتميز واشتهر ذكره، وبعد صيته، وأثنى عليه الأئمة من مشايخه وغيرهم، وكان حرياً بذلك.
وكان إماماً عالماً ،عاملاً عابداً ،ناسكاً ورعاً زاهداً، شريف النفس، كريماً سخياً مفضالاً كثير الصدقة حسن الطريقة لين الجانب، صبوراً على تعليم العلم، متواضعاً، حسن الخلق لطيف الطباع آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، له حرمة وافرة عند الملوك وغيرهم، حافظاً أوقاته لا يرى إلا في تدريس علم أو مطالعة كتاب أو اشتغال
،
بعبادة وذكر .. ولي التدريس بجامع الشحر وانتصب فيها للاشتغال والفتوى، وصار عمدة القطر، وانتهت إليه رئاسة الفقه في جميع تلك النواحي، ولم يزل على ذلك حتى توفي يوم الأحد خامس شهر رمضان سنة ۹۱۸ هـ ، ودفن في طرف بلد الشحر من جهة الشمال في موضع موات وهو أول من دفن هناك، ودفن الناس إلى جانبه، حتى صارت مقبرة كبيرة انتهى .
(۲)
له مؤلفات كثيرة، نذكر منها :
المقدمة الحضرمية ؛ وهو الكتاب الذي بين أيدينا .
الحجج القواطع في الواصل و القاطع .
الفتاوى .
- رسالة في علم الفلك .
لوامع الأنوار في فضل القائم بالأسحار .
(1) انظر ترجمته في شذرات الذهب (١٢٦/٨ - طبعة دار الكتب العلمية والنور السافر (ص ۹۸) والأعلام
للزركلي (۹٦/٤ ، (۹۷) وهدية العارفين (٤٧٠/١).
(۲) في هدية العارفين (٤۷۰/۱) أنه توفي سنة ١٠٣٣ هـ؛ وهو خطأ .