← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الفقه الشافعي - المحاملي - ت العمري - ط البخاري
أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي أبو الحسن فقه شافعي
A− A+
36
فإنه قد يذكر بعض المسائل في غير مظانّها المعهودة، كذكره باب قسمة الغنيمة والفيء، وباب الكفارات والفدية، والدماء في كتاب. الزكاة؛ مُخالفًا بذلك المنهج الذي سلكه معظم فقهاء الشافعية في ذلك. • سابعا : جاء الكتاب شاملا لجميع أبواب الفقه بلا استثناء ابتداءً من كتاب الطهارة حتى كتاب العتق وما يتعلق ثامنا : أشار المصنّف في بعض الأبواب- عند ذكره مسألة ذكره مسألة من المسائل إلى أنه قد فصل القول في هذه المسألة، وبسط الكلام عليها في موضع آخر، ولم يُشر إلى اسم مصنّفه الذي قصده، وكان الأولى أن يذكره. تاسعا : لم يخل الكتاب - رغم أنه من المختصرات – من الأدلة النقلية من الكتاب والسنَّة، حيث استدل المصنّف ببعض الآيات القرآنية الكريمة، وأورد جملة من الأحاديث النبوية الشريفة مشيرًا إلى درجتها في بعض الأحيان عاشرا : يكتنف أسلوب المصنف - رحمه الله - الغموض والإبهام وعدم وضوح المراد في عِدَّة مواضع، مما استلزم شرح وبيان ذلك كله . وبالجملة ، فإن كتاب ( اللباب ( للمحاملي – رحمه الله - يدل دلالة واضحة على طول باع المصنف في الفقه، واطلاعه الواسع، وشخصيته الفقهية المتميزة في إدراك مسائل الفقه، وصياغتها بعبارة دقيقة ومختصرة، وبأساليب متنوعة، إذ اشتمل كتابه هذا على جملة من فنون الفقه؛ ما بين قواعد واستثناءات وضوابط، وفروق، وأقوال ووجوه في المذهب الشافعي، ولا ذلك أن الكتاب سليم من المآخذ والملاحظات؛ فإنّ الكمال الله يعني وحده جل شأنه، وقد أشرتُ إلى بعض تلك المآخذ آنفًا، كما نبهتُ عليها في مواضعها من الكتاب أثناء التحقيق -