30
فتبين من ذلك كله ثبوت نسبة كتاب [ اللُّباب ] إلى العلامة الفقيه المحاملي ثبوتًا جازمًا، بالإضافة إلى إثبات عنوان الكتاب على غلافه منسوبًا
إلى المحاملي رحمه الله .
غير
أنَّ
تقي
أحمد
الدین ابن قاضي شهبة (ت) ٨٥١ هـ) ذكر في كتابه ( طبقات الشافعية (۱۷۵/۱، (۳۱٤) أن كتاب اللباب) لحفيد المصنف: يحيى بن محمد المحاملي)، وليس لأبي الحسن المحاملي. ابن محمد بن وهذا كلام شد فيه ابن قاضي شهبة - رحمه الله- عن كل مَنْ ترجم السابقين واللاحقين، حيث أجمعوا على نسبة كتاب ( اللباب ) للمصنف
من
للمحاملي، فهم يذكرونه في عداد مؤلفاته ، فيقولون : [ له التصانيف المشهورة؛ منها : (المجموع) و (المقنع) و (الباب) وغيرها ] . فهم ينسبون هذه المصنفات إليه، ومن ضمنها (اللباب)، ويُطلقون على المصنف جميع أبا الحسن المحاملي، أو ابن المحاملي، ويقصدونه هو دون سواه، وقد نص على هذا الشافعية أنفسهم، فقالوا : وحيث يُطلق المحاملي فهو المراد؛ أي المصنف. منه رحمنا الله – تعالى – وإياه فلعل ما ذكره ابن قاضي شهبة وهم .
المبحث الثاني
مكانة اللُّباب عند فقهاء الشافعية
.
يعتبر كتاب [ اللُّباب ] للمحاملي واحدا من أهم المصادر المتقدمة في
[
الفقه الشافعي، ولذلك اعتمد عليه فقهاء المذهب، وأفادوا منه، ونقلوا عنه كثيرا من المسائل الفقهية الفرعية والضوابط والقواعد الفقهية، وجعله كثير
(۱) انظر ترجمته : ص (۱۳) من هذا الكتاب .
-
-