9
ارتباط الفقه بالعقيدة الإسلامية :
من خصائص الفقه الإسلامي - وهو كما قلنا : أحكام شرعية ناظمة لأفعال المكلفين وأقوالهم - أنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالإيمان بالله تعالى، تماماً إلى أركان العقيدة الإسلامية، ولا سيما عقيدة الإيمان
و مشدود
باليوم الآخر .
.
وذلك لأن عقيدة الإيمان بالله تعالى هي التي تجعل المسلم
متمسكاً بأحكام الدين ومنساقاً لتطبيقها طوعاً واختياراً.
ولأن من لم يؤمن بالله تعالى لا يتقيد بصلاة ولا صيام ، ولا يراعي أفعاله حلالاً ولا حراماً، فالتزام أحكام الشرع إنما هو فرع عن الإيمان بمن أنزلها وشرعها لعباده .
في
والأمثلة في القرآن الكريم التي تبين ارتباط الفقه بالإيمان كثيرة جداً. وسنكتفي بذكر بعضها لنرى مدى هذا الارتباط بين الأحكام والإيمان وبين الشريعة والعقيدة:
۱ - لقد أمر الله عز وجل بالطهارة وجعل ذلك من لوازم الإيمان به سبحانه وتعالى فقال: يا أَيُّها الذين آمنوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلى المَرَافِقِ ...) (سورة المائدة : الآية (٦).
٢ - ذكر الله الصلاة والزكاة وقرن بينهما وبين الإيمان باليوم الآخر، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يوقنونَ) (سورة النمل : الآية (٣).
٣ - فرض الله الصوم المفضي إلى التقوى، وربطه بالإيمان،