45
1
الاستنجاء وآدابه
بذلك
معناه : هو إزالة النجاسة أو تخفيفها عن مخرج البول أو الغائط. مأخوذ من النجاء وهو الخلاص من الأذى، أو النجوة: وهي المرتفع عن الأرض، أو النجو: وهو الحُزء، أي ما يخرج من الدبر. سمي شرعاً، لأن المستنجي يطلب الخلاص من الأذى ويعمل على إزالته عنه، وغالباً ما يستتر وراء مرتفع من الأرض، أو نحوها، ليقوم بذلك. حكمه وهو واجب، وقد دل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما
سيأتي خلال البحث.
ما يستنجى به :
يجوز الاستنجاء بالماء المطلق، وهو الأصل في التطهير من النجاسة كما يجوز بكل جامد خشن يمكن أن يزيل النجاسة، كالحجر
والورق ونحو ذلك .
والأفضل أن
يستنجي
أولاً
بالحجر ونحوه، ثم يستعمل الماء، لأن
الحجر يزيل عين النجاسة والماء بعده يزيل أثرها دون أن يخالطها. وإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل، لأنه يزيل العين والأثر، بخلاف غيره، وإن اقتصر على الحجر ونحوه ؛ فيشترط أن يكون المستعمل جافاً، وأن يستعمل قبل أن يجف الخارج من القبل أو الدبر، وألا يجاوز الخارج
٤٥