42
وروى البخاري (١٥٥): عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ،الغَائِطَ فَأَمَرَني أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةٌ فَآتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَألقى الرَّوْثَةَ وَقال: «هَذَا رِكْسٌ». والركس: النجس، والروثة براز الحيوان .
فدلت هذه الأحاديث على نجاسة الأشياء المذكورة، وقيس
ما لم يذكر منها على ما ذكر .
كيفية التطهير من النجاسات :
التطهر من النجاسة المغلظة : وهي نجاسة الكلب والخنزير، وهذه لا تطهر إلا إذا غسلت سبع مرات إحداهن بالتراب، سواء كانت النجاسة حكمية، وسواء كانت على ثوب أو بدن أو مكان، ودليل ذلك
عينية
حديث ولوغ الكلب»، الذي مر ذكره .
التطهر من النجاسة المخففة وهي بول الصبي الذي لم يطعم إلا اللبن، وهذه النجاسة تطهر برش الماء عليها حتى يعمها الرش، سواء كانت عينية أم صارت حكمية، وسواء كانت على الجسم، أو الثوب،
أو المكان .
التطهر من النجاسة المتوسطة: وهي نجاسة ما عدا الكلب والخنزير، والصبي الذي لم يطعم وهذه النجاسة إنما تطهر إذا جرى الماء عليها وذهب بأثرها فزالت عينها وذهبت صفاتها من لون أو طعم أو ريح، سواء كانت عينية أم حكمية وسواء كانت على ثوب أم جسم أم مكان ولكن لا يضر بقاء لون عسر زواله، كالدم مثلاً .
٤٢