12
i
!
أحكام شرعية صادرة عن الله تعالى موجبة لطاعته ورضاه، وفي مخالفتها خطر غضبه وسخطه، وليست أحكاماً قانونية مجردة لا يشعر الإنسان لها برابط يربطها في ضميره أو يصلها بخالقه قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ . لا يُؤمِنونَ حتَّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً ممَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّموا تسليماً) (سورة النساء : الآية (٦٥).
شمول الفقه الإسلامي لكل ما يحتاج إليه الناس :
لا شك أن حياة الإنسان متعددة الجوانب، وأن سعادة الإنسان تقتضي رعاية هذه الجوانب كلها بالتنظيم والتشريع، ولما كان الفقه الإسلامي هو عبارة عن الأحكام التي شرعها الله لعباده رعاية لمصالحهم ودرءاً للمفاسد عنهم، جاء هذا الفقه الإسلامي ملماً بكل هذه الجوانب، ومنظماً بأحكامه جميع ما يحتاجه الناس، وإليك بيان ذلك :
لو نظرنا إلى كتب الفقه التي تتضمن الأحكام الشرعية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع علماء المسلمين واجتهاداتهم؛ لوجدناها تنقسم إلى سبع زمر وتشكل بمجموعها القانون العام لحياة الناس أفراداً ومجتمعات :
الزمرة الأولى : الأحكام المتعلقة بعبادة الله من وضوء وصلاة وصيام وزكاة وحج وغير ذلك، وتسمى هذه الأحكام العبادات. :
الزمرة الثانية : الأحكام المتعلقة بالأسرة من زواج وطلاق، ونسب ورضاع، ونفقة وإرث وغيرها وتسمى هذه الأحكام الأحوال
الشخصية .
الزمرة الثالثة: الأحكام المتعلقة بأفعال الناس، ومعاملة بعضهم
۱۲