4
i
לי
بسم الله الرحمن الرحيم
[قال الشيخ الأجل الكبير، الإمام العالم العامل الورع الأوحد، حبر الأمة، ملك الأئمة، إمام الدين علامة الإسلام أبو القاسم عبد الكريم الرافعي، القزويني، قدس الله
تعالى روحه ](۱) .
أحمد الله الحقِّ ذا الجلال والإكرام، وأصلي على رسوله محمد خير الأنام، وأسلم عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام - وأقول : إن المبتدئين لحفظ (۲) المَذْهَب من أبناء الزمان، قد تولعوا بكتاب الوجيز للإمامة العلامة حجة الإسلام، أبي حامد الغزالي، قدس الله تعالى روحه العزيزة وهو كتاب غزير الفوائدِ، جَم العوائد، وله القدح المُعَلى، والحظ الأوفى من استيفاء أقسام الحسن والكمال، واستحقاق صرف الهَمَّة إليه والاعتناء بالإكباب عليه والإقبال والاختصاص بصعوبة اللفظ، ودقة ؛ لما فيه من حسن النَّظْمِ وصغر الحجم، وإنه من هذا الوجه مُحَوَجٌ إلى أحد
المعنى؛ أمرين :
(۳)
.6
(7)
(٤)
إما مراجعة غيره من الكتب. وإما (٥) شرح يُذَلِّلُ صِعَابَهُ . ومعلوم أن المراجعة لا تتأتى لكل أحد وفي كل وقت، وأنها لا تقوم مقام الشرح المغني لإيضاح الكتاب ، فدعاني ذلك إلى عمل شرح يوضح فقه مسائله، فيوجهها (۷)، ويكشف عما انغلق من الألفاظ ودَقٌ من المعاني، ليغتنمه الشارعون في ذلك الكتاب المخصوصون بالطَّبع السليم، وبعينهم على بغيتهم، ويتنبه الذين رأوا غيره أولى منه لما ذهب عليهم من فقه الكتاب ودقائقه ؛ واستصعابه
(4)
(۱) ما بين القوسين سقط في ط، وفي :أ قال الشيخ الإمام أبو القاسم الرافعي القزويني .
(۲) في أ: لتحصيل. في أ: لاختصاصه.
(٤)
(٦) في ز: عن الإيضاح للكتاب. (۸) سقط في ط.
(۳)
في ب: إليه الآداب .
(٥) في أ: أو .
(۸)
في
أ ويوجهها.
(۹) في أ: عليه .
- رحمه الله