4
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم الحاوي للماوردي
احتوى كتاب «الحاوي» على آراء كثيرة من المذاهب المندثرة التي نقلت عن الثوري والنخعي والحسن البصري والأوزاعي وابن أبي ليلى وغيرهم، ولكن العلامة الماوردي) بما حباه الله من علم غزير؛ لم يشر في كتابه إلى مصدر واحد نقل عنه من أقوال الفقهاء وآرائهم كما تعرض لأسماء كثير من الرجال بأسمائهم وكناهم وألقابهم، لكنه لم يترجم لواحد منهم، كما لم يخرج حديثاً واحداً مما استشهد به في كتابه رغم تسميته «الحاوي» وقد يكتفي بذكر اسم المُسْند دون أن يعرض لبقيته، أو يذكر الحديث دون إتمامه؛ ولكن يدي الشيخين علي معوض وعادل عبد الموجود قد لعبت بمهارة أثناء تحقيق الكتاب، فأكملت فيه ما نقص وجمعت ما تناثر منه هنا وهناك، وأوضحت ما انبهم، وفصلت ما أجمل وحلت ما أشكل فصار بفضل الله ثم ، بجهدهما «حاوياً» كما أراده صاحب الكتاب أو قريباً منه، وكأني
بالعلامة الماوردي» يحمل كتابه في ثوبه الجديد ويقول : لقد أتم الله على يد الشيخين ما أغفلته فجزاهما الله
عني خيراً.