25
٢٥
مقدمة المصنف
وهو يروي كتباً في السنن، أو يقول: أجزت لمحمد
هذا الاسم.
خالد بن الدمشقي، وهناك جماعة مشتركون
وقال آخرون : إن دفع المُحَدِّث الكتاب من يده وقال قد أجزتك هذا جاز أن يرويه
،
6
وإن لم يدفعه إليه من يده لم يجز، وكل هذا عند الفقهاء غلط لا يجوز الأخذ به ولا العمل عليه إلا أن يُقَوِّيه المحدّث، أو يقرأ عليه لأن ما في الكتاب مجهول قد يكون فيه الصحيح والفاسد، ولو صحت الإجازة لبطلت الرحلة، ولا يستغني الناس بها عن الطلب ومعاناة السماع، فإذا سمع على الوجهين الذي ذكرنا وكتبه جاز أن يرويه من كتابه إذا وثق به ، وعرف خطه وإن لم يكن حافظاً لما يرويه، ولا ذاكراً له، وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يروي خَطَّه، وإن عرفه إلا أن يذكره ويحفظه، كما لا يجوز أن نشهد بمعرف عن رفة خطه حتى يذكر ما نشهد به، وهذا فاسد بالأثر المعمول عليه والاعتبار المأخوذ به فالأثر ما عمل عليه المسلمون فهذه إجازة فاسدة لا فائدة فيها .
النوع الخامس : الإجازة على التعليق . إ وهو (۱) ما يعلق على مشيئة فلان، (۲) أو على مشيئة
من شاء الإجازة. (۳) أو على مشيئة ما شاء الرواية عنه . (٤) أو لفلان إن شاء الرواية عني . والتعليق الأول والثاني الأصح فيهما عدم الجواز إذ فيه جهالة وتعليق بشرط والتعليق الثالث والرابع
الظاهر جوازه، لأن مقتضى الإجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له، فالتعليق صوري . النوع السادس : الإجازة للمعدوم، وهو إما أن يجيز للمعدوم فقط. والصحيح في الأول أنه لا يجوز، والثاني أقرب للجواز من الأول. النوع السابع : الإجازة لمن ليس أهلاً للأداء - وهو الحمل والطفل - والمجنون والكافر والفاسق
والمبتدع .
قال العراقي في الحمل: لم أجد فيه نقلا ، قال : ولا شك أنه أولى بالصحة من المعدوم . وقال النووي : أما الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحة على الصحيح . وقال ابن الصلاح الدليل الذي أوجب بطلان الإجازة للمعدوم فحسب يوجب بطلان الإجازة للطفل
يصح
الصغير الذي لا يـ سماعه وقال السيوطي : أما المجنون فالإجازة له صحيحة .
أما الكافر فقال العراقي : لم أجد فيه نقلاً وقد تقدم أن سماعه صحيح وأما الفاسق والمبتدع فقال العراقي : هما أولى بالإجازة من الكافر ويؤديان إذا زال المانع .
النوع الثامن : إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه من سماع أو إجازة ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز. وهذه الإجازة منعها القاضي عياض . وقال ابن الصلاح ينبغي أن ينبني هذا على أن الإجازة في حكم الإخبار بالمجاز جملة أو هي إذن . فإن جعلت في حكم الإخبار لم تصح هذه الإجازة . وإن جعلت إذنا انبنى هذا على الخلاف في تصحيح الإذن في باب الوكالة فيما لا يملكه الأذن الموكل بعد، مثل أن يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي . والصحيح بطلان هذه الإجازة . النوع التاسع : إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي أو جميع ما أجيز لي روايته قال ابن الصلاح : الصحيح والذي عليه العمل أن ذلك جائز . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : الإجازة على الإجازة قوية جائزة ، وينبغي لمن يروي بالإجازة على الإجازة أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه ومقتضاها حتى لا يروي بها ما لم يندرج تحتها .
!